الاحتلال الإسرائيلي يحرم الغزيين أرضهم تحت تهديد القتل

تسبب الاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، للمزراعين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة، حرمانهم من أراضيهم، وجني محاصيلهم، لمحاذاتها للسياج الحدودي الفاصل.

وكانت قوات الاحتلال وخلال توغلها في أراضي المواطنين الزراعية شرقي خان يونس (جنوب قطاع غزة)، وضعت لافتات مثبتة بعصي خشبية كتب عليها باللغتين العربية والعبرية، عبارات تطالب الفلسطينيين بالتوقف عن الزراعة في تلك المنطقة وقلع مزروعاتهم، تحت تهديد استهداف حياتهم.

وقالت مصادر محلية لـ “قدس برس” إن قوات الاحتلال فتحت صباح اليوم نيران أسلحتها بكثافة على المزارعين شرقي خان يونس.

وأضافت أن إطلاق النار لم يسفر عن إصابات في الأرواح.

وعبر المزارعون الفلسطينيون عن استنكارهم من تهديد الاحتلال الإسرائيلي بالقتل، وبإزالة مزروعاتهم، مطالبين بتوفير حماية دولية على الحدود الشرقية لقطاع غزة .

وقالت وزارة الزراعة الفلسطينية بغزة، في بيان لها، اليوم الخميس، إن قوات الاحتلال قامت صباح اليوم باستهداف طاقمها ومجموعة من الصحفيين الذين تواجدوا في منطقة الفخاري شرق خان يونس لاستطلاع شكاوي المزارعين حول منعهم من قبل الاحتلال للزراعة وتجريف مزروعاتهم في تلك المنطقة.

وترى الوزارة في هذا الاستهداف” غطرسة إسرائيلية وخرقا للتفاهمات مع الوسطاء بهذا الشأن”، محملة الاحتلال المسؤولية عن حياة المزارعين الذين يسعون لقوت أسرهم.

وأوضحت الوزارة، أنها تتابع مع منظمة الصليب الأحمر، المنع الإسرائيلي للمزارعين بالوصول إلى مزارعهم، والتهديدات الإسرائيلية التي تمثلت بوضع لافتات تحذيرية بالخصوص.

وتحظر قوات الاحتلال على الفلسطينيين في القطاع، دخول المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لمسافة 300 متر، وتطلق النار وتعتقل كل من يتواجد فيها.

وتلجأ إلى استخدام مبيدات ذات تأثيرات خطيرة، في المنطقة المحاذية للسياج المحيط بقطاع غزة، لمنع النباتات من النمو، وإبقاء المنطقة فارغة كي يتسنى لقوات الجيش مراقبتها بشكل جيد.

وتعتبر أراضي المنطقة العازلة من أجود أنواع الأراضي الزراعية المؤهلة بالدرجة الأولى للزراعة التصديرية المعروفة ومن أهمها زراعة البرتقال.

وبدأ جيش الاحتلال إنشاء تلك المنطقة منذ العام 2000 م وفرضت كواقع على المزارعين منذ العام 2005 م مع بدء الانسحاب من المستوطنات الاسرائيلية المتواجدة في قطاع غزة .

وسبق لمنظمات حقوقية، أن انتقدت في عدة تقارير لها، استهداف المزراعين ورش المبيدات، وقالت إنها “تدل على أن السلطات الإسرائيلية ممعنة في تطبيق سياسة الأرض المحروقة في المنطقة المحاذية للحدود مع غزة، دون سبب واضح أو أي تبرير مقنع”.