واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال عام 2020، سياسة التنكيل الممنهج، وانتهاكاتها المنظمة لحقوق الأسرى والمعتقلين التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية، كجزء من بنية العنف التي تفرضها على الواقع الفلسطيني.
وبحسب منظمات حقوقية تعنى في شؤون الأسرى، فإن جملة من الانتهاكات تصدّرت واقع قضية المعتقلين، والأسرى في السجون الإسرائيلية خلال العام 2020، لا سيما مع انتشار فيروس “كورونا”.
جاء ذلك في التقرير السنوي لمؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان وهي: هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة –سلوان، والذي صدر عنها اليوم الخميس.
واستعرض التقرير التحولات التي رافقت وباء “كورونا” عبر جملة من الإجراءات التي فرضتها إدارة سجون الاحتلال، وساهمت في تفاقم الظروف الاعتقالية للأسرى في سجون الاحتلال.
وبحسب التقرير، فإن قوات الاحتلال اعتقلت خلال العام 2020، بأراضي السلطة 4634 فلسطينياً/ة؛ من بينهم 543 طفلاً، و128 من النساء، ووصل عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة 1114 أمر اعتقال إداري.
وأشار إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر كانون أول/ ديسمبر2020 نحو 4400 أسير، منهم 40 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 170 طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين إلى نحو 380 معتقلاً، فيما وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 226 شهيدًا، حيث ارتقى أربعة أسرى داخل سجون الاحتلال خلال العام المنصرم وهم: نور الدين البرغوثي، وسعدي الغرابلي، وداوود الخطيب، وكمال أبو وعر.
فيما وصل عدد الأسرى المرضى قرابة 700 أسير منهم قرابة 300 حالة مرضية مزمنة وخطيرة و بحاجة لعلاج مناسب ورعاية مستمرة، وعلى الأقل هناك عشرة حالات مصابين بالسرطان وبأورام بدرجات متفاوتة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي 81 عاماً، وهو أكبر الأسرى سنّا. بحسب التقرير.
واستعرضت المؤسسات الحقوقية أبرز أسماء الأسرى المرضى في سجن “عيادة الرملة”: خالد الشاويش، منصور موقده، معتصم رداد، ناهض الأقرع، صالح صالح، موفق العروق. مؤكدة على أن غالبيتهم ومنذ سنوات اعتقالهم وهم في عيادة الرملة، وقد استشهد لهم رفاق احتجزوا لسنوات معهم، منهم سامي أبو دياك، وبسام السايح، وكمال أبو وعر.
وأفادت أن عدد الأسرى الذين قتلهم الاحتلال عبر إجراءات الإهمال الطبي المتعمد القتل البطيء، وهي جزء من سياسة ثابتة وممنهجة، وصل إلى 71 وذلك منذ عام 1967.
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل احتجاز جثامين 8 أسرى استشهدوا داخل السجون وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وأربعتهم اُستشهدوا خلال العام المنصرم 2019، والأسير سعدي الغرابلي، وداوود الخطيب، وكمال أبو وعر اُستشهدوا خلال العام 2020.
وأكد التقرير أن عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو، بلغ 26 أسيراً، أقدمهم الأسيران كريم يونس، وماهر يونس المعتقلان منذ يناير عام 1983 بشكل متواصل، والأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، ما مجموعها أكثر 40 عاماً، قضى منها 34 عاماً بشكل متواصل، وتحرر عام 2011 في صفقة وفاء الأحرار، إلى أن أُعيد اعتقاله عام 2014.
أما عدد الأسرى المؤبدات وصل إلى (543) أسيراً صدر بحقهم أحكامًا بالسّجن المؤبد، منهم خمسة أسرى خلال العام 2020. وأعلى حكم أسير من بينهم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته (67) مؤبدًا، فيما بلغ عدد نواب المجلس التشريعي (البرلمان) المعتقلين في دورته الأخيرة 9 نواب.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=121343
