يوافق يوم الإثنين الذكرى الـ12 للمجزرة الإسرائيلية البشعة بحق عائلة السموني في مدينة غزة، التي نُفذت في 5 يناير عام 2009م، وراح ضحيتها 29 شهيدًا نصفهم من الأطفال والنساء.
وفي ذلك اليوم، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة مدججة بالسلاح منازل عائلة السموني إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع بين عامي 2008/2009م.
وجمعت القوة نحو 100 شخص من أفرادها في منزل واحد بعد إعدام عدد منهم بدم بارد أمام النساء والأطفال، قبل أن تشرع الدبابات بقصف المنزل المكتظ ليرتقي داخله 29 شهيدًا وعشرات الجرحى.
ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول لمنزل العائلة لانتشال الشهداء والجرحى، بينما تمكن ناجون من الفرار تحت وابل الرصاص والقذائف، مصطحبين معهم بعض الجرحى، فيما توفي آخرون نتيجة عدم إسعافهم.
وانتشلت طواقم الصليب الأحمر بعد ثلاثة أيام عددًا من الجرحى الذين تبقوا أحياء داخل المنزل، فيما انتشلت جثامين الشهداء من تحت الأنقاض بعد 13 يومًا من انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة.
وعقب المجزرة شرعت جرافات الاحتلال بتغيير تضاريس المنطقة التي تقطنها العائلة، إذ هدمت عديد المنازل، إضافة إلى تجريف عشرات الدونمات الزراعية التي يعتاش منها أفراد العائلة.
وكانت نيابة الاحتلال العسكرية أغلقت في مايو 2012 ملف التحقيق في تورط الجيش باستشهاد 29 فردًا من عائلة السموني، وأصدرت قرارًا بالامتناع عن محاسبة الضابط المسؤول عن قصف منزل العائلة وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضده.
وكان فيلم حمل اسم “طريق السموني” يروي معاناة العائلة فاز في عام 2018 بجائزة “العين الذهبية” لأفضل وثائقي في مهرجان كان السينمائي.
وحاول فيه المخرج الإيطالي ستيفانو سافونا، نقل ما جرى للعائلة بدقة، خاصة أنه كان في حينها يصور العدوان على غزة يوميًا.
وفي مواجهة نقص الصور المتوفرة للمجزرة، استعان سافونا بسينما التحريك معتبراً أن “الرسوم المتحركة تسمح بطريقة ما بإرجاع الموتى”.
وتحيي العائلة في كل عام المجزرة البشعة وتنظم مهرجانًا في الساحة المجاورة للمنزل الذي ارتكبت فيه المجزرة الإسرائيلية بحق أفراد العائلة في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
وأكد أحمد السموني- متحدث باسم العائلة- ضرورة ملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم لمحاكمة عادلة وشفافة لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق العائلة والعائلات الفلسطينية.
وطالب بتوحيد الجهود الفلسطينية الرسمية والشعبية لاستعادة الوحدة الوطنية، ومواصلة تقديم دعاوي قضائية بحق قادة الاحتلال في المحافل والمحاكم الدولية كافة حتى ينالوا جزاءهم العادل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=121443
