ترحيب فلسطيني بالمصالحة الخليجية

رحبت فصائل ونخب وكتاب ونشطاء فلسطينيون بالإعلان عن المصالحة بين دولتي قطر والسعودية عقب قطيعة استمرت لأكثر من ثلاثة أعوام.

وأسدل إعلان وزير خارجية الكويت، أحمد ناصر الصباح، أمس الاثنين، عن فتح الحدود بين السعودية وقطر، الستار على قطيعة وحصار للأخيرة.

ونقلت وكالة الأبناء الكويتية” كونا” عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قوله إن قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستكون “قمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار”

وكانت كل من البحرين والسعودية والإمارات ومصر، أعلنت في تتابع فجر الخامس من حزيران 2017، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، على خلفية اتهامهم لها بزعزعة استقرار المنطقة، والتقرب من إيران، ودعم تيارات إسلامية مناهضة، والتي اعتبرته قطر مخططاً لحصارها بشكل كامل.

وفرضت السعودية والإمارات والبحرين حظرًا على حركة الطيران مع قطر، حيث أغلقت الحدود البرية والبحرية، وطالبت المواطنين القطريين بمغادرة البلاد ومواطني الدول الخليجية الثلاث بمغادرة قطر.

وأثار إعلان الوزير الكويتي عن بوادر حل الأزمة فيما أطلق عليه “بيان العلا”، عن فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، ردود أفعال نخبوية مرحبة على الصعيد الفلسطيني.

واهتمت وسائل الإعلام والنخب الفلسطينية بالحدث، متمنين أن تنعكس أجواء المصالحة الخليجية بالإيجاب على الوضع الفلسطيني الداخلي، نحو لحمة الصف ودعم القضية والحقوق الفلسطينية.

وهنأت حركة “حماس” مجلس التعاون الخليجي في بيان أمس الإثنين بتقدم جهود المصالحة الخليجية، معربة عن أملها في أن تنتهي الأزمة بالكامل، وأن تُستَعاد الوحدة والتضامن الخليجي الذي يصب في وحدة الموقف العربي المأمول.

ودعت الحركة إلى إطلاق أوسع حوار إقليمي لإنهاء مختلف عوامل وعناصر الخلاف بين جميع الدول العربية والإسلامية في المنطقة.

وتمنت الحركة أن يكون العام 2021 عام تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ووحدة مكونات الأمة ودولها الرئيسة، في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها.

من جانبه، بارك عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية لحركة حماس عزّت الرّشق لدول مجلس التعاون الخليجي انعقاد دورته الـ41 اليوم في مدينة العلا بالمملكة العربية السعودية.

وأعرب الرّشق في تصريح صحفي اليوم عن “أمله في أن تتكلّل هذه الدورة بالنّجاح في تحقيق وإنجاز المصالحة الخليجية واستعادة اللحمة ورأب الصدع بين الأشقاء، بما يحقّق خير وأمن واستقرار وتقدّم دولها وشعوبها”. 

وأكّد الرّشق أنَّ “المصالحة الخليجية وإنهاء الخلاف بين الأشقاء هو خطوة مهمّة لتحقيق تطلعات الشعوب العربية في تعزيز العمل المشترك في خدمة قضايا الأمَّة وعلى رأسها القضية الفلسطينية في ظل التحديات والمخاطر التي تتعرّض لها”.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية رحبت في ديسمبر الماضي، بجهود دولة الكويت وسعيها لإنهاء الأزمة الخليجية، وبالاختراق التي تحققت نتيجة هذه الجهود لتقريب وجهات النظر بين الاشقاء في الخليج العربي”.

وأعربت الخارجية الفلسطينية عن تمنياتها بالنجاح الكامل لجهود الكويت، مؤكدة أن “نجاح هذه الجهود يصب في مصلحة الدول العربية والإسلامية كافة، وفي مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه”.

بدوره، بارك عضو مركزية فتح حسين الشيخ عبر تغريدة له عبر “تويتر” نجاح جهود المصالحة الخليجية وعودة العلاقات، متمنيا التوفيق والنجاح والتقدم والتضامن.

وغرد القيادي في حركة “حماس” والكاتب رأفت مرة مباركا لقطر على وسم #المصالحة-الخليجية قائلا: “إدارة دولة قطر للأزمة الخليجية قدمت نموذجا للإدارة الحكيمة الرشيدة..زاوجت بين المبادىء والاخلاق والمصالح..بين الاستراتيجية والتكتيك..أحسنت استخدام القوة الناعمة..فاوضت بدبلوماسية.. استثمرت الوقت في التطوير ومعالجة ذيول الازمة خاصة لاقتصاد..مبروك لقطر”