سلط تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، اليوم الخميس، الضوء على ازدواجية الشرطة في التعامل مع المتظاهرين البيض والسود في الولايات المتحدة، على خلفية اقتحام مبنى الكونغرس.
وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأمريكية، شهد مبنى الكونغرس، الأربعاء، اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب اقتحموا المبنى.
وجاء الاقتحام أثناء انعقاد جلسة للكونغرس للتصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية وتأكيد اسم الرئيس الفائز ونائبه، وتم تعليق الجلسة لمدة ست ساعات.
ونقلت الصحيفة عن محامين ونشطاء في مجال الحقوق المدنية إنهم يعتقدون أنه لو كان المتظاهرون الذين اقتحموا مبنى الكابيتول من السود، لكانت العواقب فورية وقاتلة.
يقول المحامي بين كرامب، المدافع عن عائلات الضحايا الذين سقطوا في مواجهات مع الشرطة، بما فيهم جورج فلويد، إن “التناقض في الاستجابة لإنفاذ القانون كان مثالا على نظامي العدالة لدينا”.
ويضيف “كيف يمكن أن نتخيل ردة فعل الشرطة لو ما حدث اليوم كان من المتظاهرين السود؟ كان من الممكن أن يتعرضوا للغاز المسيل للدموع ورش الفلفل، والاعتقال والاتهام بارتكاب أعمال جنائية”.
فيما رأت الناشطة شانيل هيلم، أن “اقتحام مبنى حكومي وكسر الحواجز وتحطيم النوافذ وضرب الشرطة، جاء دون عقوبات واضحة”.
وقالت هيلم، وهي ناشطة نظمت احتجاجات شعبية بعد مقتل الشابة السوداء بريونا تايلور في لويفيل خلال شهر مارس الماضي: “ما زال نشطاءنا يواجهون حتى يومنا هذا عنف شديد من جانب الشرطة”.
وتابعت: “اليوم نرى هذا الشغب الكامل الذي يعد انقلاب حرفيا، من جانب أشخاص مسلحين، والشرطة تعلم أن هذه الأفعال قادمة، لكنهم سمحوا بحدوثه. لا أفهم أين يوجد القانون والنظام؟”.
بدورها، قالت ليزلي ماكسبدين، والدة مايكل براون، الذي توفي عن عمر يناهز 18 عاما في إطلاق نار للشرطة عام 2014 بولاية ميسوري، إن “عدم استجابة الشرطة كان مذهلا”.
وأضافت: ” لم يكن هناك إطلاق نار، ولا رصاص مطاطي، ولا غاز مسيل للدموع. لم يكن مثل ما واجهناه”.
من جانبه، قال جريجوري ماكيلفي من بورتلاند إنه كان من بين عشرات الأشخاص الذين تعرضوا للضرب بالغاز المسيل للدموع على أيدي ضباط اتحاديين بعد وقفة احتجاجية أمام محكمة اتحادية احتجاجا على وفاة فلويد.
وقال مكيلفي البالغ من العمر 27 عاما: “لم نحاول أبدا الدخول إلى المبنى الفيدرالي، ومع ذلك واجهنا قوات يرتدون ملابس حرب في مدرعات”.
وأعلن رئيس شرطة العاصمة الأمريكية واشنطن، روبرت كونتي، مقتل أربعة أشخاص خلال الاحتجاجات أمام مبنى الكونغرس الأمريكي الليلة الماضية، وكذلك اعتقال 52 شخصا، بعد أن اقتحم أنصار الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب مبنى الكونغرس.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=121558
