تقرير: الفلسطينيون بالقدس يدفعون ثمن التسابق على أصوات المستوطنين

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن أحزاب اليمين واليمين المتطرف في “إسرائيل” يتسابقون على أبواب انتخابات الكنيست المقررة في الثالث والعشرين من آذار/مارس الجاري على كسب أصوات المستوطنين.

وأضاف المكتب في تقرير له اليوم السبت، أن مع اقتراب موعد الانتخابات تعلو أصوات أحزاب اليمين واليمين المتطرف وأحزاب المستوطنين، التي تنظر إلى الاستيطان باعتباره رافعة من روافع حملاتها الانتخابية للفوز بأصوات المستوطنين، الذين يتجاوز عددهم في الضفة الغربية بما فيها القدس نحو 750 ألف مستوطن.

وأوضح أن الفلسطينيين غالبًا ما يدفعوا فيها الثمن من أراضيهم وممتلكاتهم وأرواحهم في الضفة عامةً، وفي مدينة القدس بشكل خاص.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال صعدت ولا تزال من خططها الاستيطانية، إذ أقرت وزارة الداخلية الإسرائيلية تعديلات وإضافات للمشروع الذي قدمته “بلدية موشيه ليئون” بالقدس قبل ثلاثة أسابيع، لبناء ٩٣٠ وحدة استيطانية جديدة ضمن خطة شاملة لتوسعة مستوطنة “بسغات زئيف” المقامة على أراضي قرى شمال شرق المدينة.

وذكر أن حكومة الاحتلال لا تزال تواصل سياسة الطرد والتطهير العرقي الممنهج في القدس، بموازاة المشاريع الاستيطانية، وقررت محكمة الاحتلال رفض استئناف ثلاث عائلات من حي الشيخ جراح، ضد قرار محكمة “الصلح” بإخلائهم، وأمهلت المحكمة، عائلات حماد وداوودي والدجاني حتى شهر آب المقبل لإخلاء منازلها.

كما أصدرت المحكمة المركزية منتصف الشهر الماضي قرارًا مشابهًا ضد 4 عائلات فلسطينية أخرى في الحي نفسه، وهي (الجاعوني، القاسم، اسكافي والكرد)، وأكدت على قرار الاخلاء ومنحتهم مهلة لمطلع أيار المقبل لإخلاء منازلهم.

وأشار التقرير إلى أن العائلات تنوي التوجه بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد قرارات الإخلاء، وتخطط الجماعات الاستيطانية لإقامة مستوطنة من 250 وحدة استيطانية على أنقاض المنازل الفلسطينية.

وقال: “ما لم توقف الحكومة الإسرائيلية هذا التوجه المخالف للقانون الدولي، فإننا سنشهد عمليات إجلاء جماعية للعائلات في الأشهر المقبلة”، وذلك حسب تقديرات حركة “السلام الآن” الإسرائيلية.

وفي مدينة الخليل، أوضح التقرير أن المحكمة المركزية الإسرائيلية صادقت على رخصة بناء لإقامة مصعد للمستوطنين في المسجد الإبراهيمي وما يترتب عليها من الاستيلاء على ما يقرب 300 متر مربع من ساحاته ومرافقه لغرض إقامة هذا المصعد حسب الخرائط والمخططات.

واعتبر المكتب الوطني أن ذلك يأتي ضمن سياسة سلطات الاحتلال الهادفة لتهويد المسجد الإبراهيمي والاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من ساحاته ومرافقه، وتغيير ملامحه التاريخية والحضارية،

وكان محامو لجنة الإعمار في الخليل انتزعوا في العاشر من الشهر الماضي أمرًا احترازيًا من المحكمة ذاتها بمنع تنفيذ رخصة البناء لحين البت بشكل نهائي في القرار.

وقد قوبل قرار المحكمة بترحيب من المستوطنين، الذين يعتزمون طرح عطاءات لبناء الملحقات قرب المسجد.

وجاء القرار بعد إصدار قائد جيش الاحتلال في الضفة قرارًا بنزع صلاحية المكان عن بلدية الخليل وتحويله “للإدارة المدنية” الإسرائيلية بعد رفض البلدية المصادقة على البناء الملحق.