بقلم: عبدالله المجالي
هناك في أقصى الغرب، وفي عاصمة الضباب، تعلن منظمة «أصدقاء الأقصى»، ومقرها بريطانيا، عن إطلاق مبادرة «أسبوع الأقصى العالمي»، التي تبدأ فعالياتها من السادس إلى الثاني عشر من الشهر الجاري، وتهدف إلى دعوة الجميع للتضامن مع الأقصى، والتعريف به ونصرته، وتنظيم فعاليات مختلفة نصرة للأقصى، ما يمنح الجميع الفرصة لإظهار حبهم لأولى القبلتين.
وهناك على مرمى حجر منا يقبع المسجد الأسير، يتحكم به الصهاينة المحتلون، يمعنون في التنكيل بأهله، ويمنعون من يشاء من دخوله، ويسمحون للمُتطرفين والمستوطنين بتدنيسه.
ليس هذا فحسب، بل يعملون بلا كلل على تنغيص حياة المقدسيين، خصوصًا أهالي وتجار البلدة القديمة، حتى يتركوها لهم لقمة سائغة، ضرائب وإغلاقات ورسوم باهظة، ومنع من صيانة البيوت، ومنع من تشييد أي بناء، ومحاولات استيلاء وتمدّد يهودي في الأحياء القديمة.
أما عن المسجد الأقصى، فحدِّث ولا حرج، فالحفريات لا تكاد تنتهي تحته، حتى أصبح مهددًا بالانهيار، والمشاريع التهويدية تجري على قدم وساق.
أما عن شيخ الأقصى، الشيخ رائد صلاح، فهو يمثل رمزية الصراع بين الحق والباطل، وبين المسلمين واليهود على المسجد الأقصى، فهو يقبع أسيرًا تمامًا مثل المسجد الأقصى، ويُنكل به تمامًا كما يُنكل بالمسجد الأقصى، ويُمنع من الوصول إليه تمامًا، كما يُمنع المرابطون ومناصرو المسجد الأقصى.
وحين يأتي هذا «الأسبوع» من على بُعد آلاف الأميال من المسجد الأقصى، ومن فلسطينيين ومسلمين كان يفترض أنهم «نسوا» القدس والمسجد الأقصى، وانخرطوا في حياة الغرب، فإنها لطمة كبرى لكل مشاريع التهويد ومحاولة السطو على المكان المُقدّس.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=123368
