فلسطين..استمرار تصاعد منحنى إصابات “كورونا” والحكومة تشرع بتطعيم الطواقم التعليمية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تسجيل 10 وفيات و2634 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، ما يشير إلى استمرار تصاعد منحنى الإصابات بشكل خطير، فيما أبقت الجهات المختصة على الإجراءات الوقائية المشددة للحد من تفشي الوباء، حيث بدأت الطواقم الطبية بتطعيم الكوادر التعليمية، استعدادا لعودة التعليم الوجاهي.

وأعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، عن انطلاق حملة تطعيم المدرسين الإداريين في المدارس الحكومية، والخاصة، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” للمرحلة الأساسية، تمهيدا لاستئناف الدراسة لطلبة المرحلة الأساسية، الأحد المقبل، لافتا إلى أن المرحلة القادمة ستشمل تقديم المطاعيم للكوادر العاملة في الجامعات والمعاهد.

وأشاد بجهود الكوادر الأمنية والطبية والصحية لما تبذله من جهد في تقديم المطاعيم للمواطنين، وفق البروتوكولات الصحية المعلن عنها، لافتا إلى أنه سيتم افتتاح فعاليات مؤتمر بعنوان (كوفيد- 19: حالة فلسطين التحديات والمواجهة)، يوم الأربعاء، بمشاركة كافة القطاعات، إضافة إلى الشركاء الدوليين، لافتا إلى أن دفعات جديدة من اللقاحات المضادة للفيروس ستصل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وتطرّق رئيس الوزراء إلى الإجراءات التخفيفية التي تم الإعلان عنها، للحد من تفشي “كورونا”، وقال “تستمر هذه الإجراءات الى ما قبل شهر رمضان المبارك”، منوها إلى أن ترتيبات خاصة للشهر الفضيل سيتم الإعلان عنها الأسبوع المقبل، من شأنها أن تحافظ على صحة المواطنين، وتسهم في تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالتوازي مع استمرار عملية التطعيم لضمان تلقي المزيد من المواطنين اللقاحات.

وبسبب استمرار الخطر الذي يمثله التفشي الخطير لفيروس “كورونا”، كان الرئيس محمود عباس قد أصدر مرسوما رئاسيًا بتمديد حالة الطوارئ لثلاثين يوما، وذلك استمرارا للقرارات التي تصدر كل شهر، منذ أن جرى اكتشاف أول الإصابات في مارس من العام الماضي.

وفي غزة وبسبب استمرار الخطر، قال الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم، إنهم يأملون بأن تنجح الإجراءات في السيطرة على الحالة الوبائية، وأضاف “في حال استمر منحنى الإصابات بالصعود سنتجه نحو الإغلاق الشامل”.

ودعا البزم المواطنين لاتباع الإرشادات الصحية، مشيراً إلى أننا “لدينا تقييم مستمر، وبناء على تطورات الحالة الوبائية نتخذ إجراءاتنا المناسبة، ويعتمد ذلك على عدد الإصابات وقدرة المنظومة الطبية وسعة الأسرة في المشافي، ونعمل على المحافظة على حياة المواطنين وحفظ الأمن”.

وكان مدير دائرة مكافحة العدوى في وزارة الصحة بغزة، رامي العبادلة، قال إن السبب الرئيس لارتفاع إصابات فيروس كورونا في قطاع غزة هو عدمُ الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية.
وبين العبادلة أن بيوت الأفراح والمآتم والأسواق بيئة ناقلة للعدوى إذا لم تُلتزَم إجراءات السلامة والوقاية، وأشار إلى أن الوزارة قسَّمت في وقت سابق قطاع غزة 96 مربعًا، في محاولة منها لمراقبة الحالة الصحية فيها، والتعرُّف على المناطق الموبوءة.

وقال “إن 50% من المربعات المقسمة في مختلف محافظات قطاع غزة، ظهرت أنها مناطق موبوءة، وتحوَّل لونها من الأخضر -الآمن- إلى اللون الأحمر -الخطِر- في حين تبلغ المناطق التي تحمل اللون البرتقالي 30%، و20 % تحمل اللون الأخضر، مشيرًا إلى أن المناطق الآمنة في قطاع غزة لا تمثِّل شيئًا”.

وبيَّن العبادلة أن الفئات العمرية الأكثر إصابة بالفيروس هي من سن 18 إلى 50 عامًا، مشيرًا إلى تسجيل إصابات بالطفرة البريطانية من فيروس “كورونا”، وأنه بعد المتابعة تبيَّن أن أعراض الطفرة الجديدة هي ذاتها الأعراض السابقة، لافتًا إلى أنه يُتعامَل مع المصابين بها بنفس البروتوكول الخاص بمصابي الفيروس.

وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن سلسلة قيود وإجراءات جديدة تتعلق بمساجد محافظات قطاع غزة، بسبب خطورة الحالة الوبائية، والزيادة المستمرة لعدد الإصابات ولتجنب الإغلاق الشامل في القطاع، ودعت إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية عند الذهاب إلى المسجد وخاصة (ارتداء الكمامة، والسجادة الخاصة، والمباعدة بين المصلين).

وقررت الأوقاف تقليل مدة الانتظار بين الآذان والإقامة، وإغلاق دورات المياه، كما منعت الإطالة في الصلاة مع الالتزام بدعاء القنوت في الصلوات الجهرية، وقالت إنها ستغلق كل مسجد لا يلتزم بالإجراءات الوقائية.

كما أبقت الجهات المختصة في غزة، على قرارات التشديد بإجراءات الوقاية، ودفعت بالعديد من فرق الشرطة لمتابعة الحالة على الأرض، للحد من التفشي الخطير للوباء، فيما لا يستبعد أن تذهب تلك الجهات لفرض الإغلاق الشامل، خلال الأيام القادمة، في حال لم ينخفض معدل الإصابات.

وشملت القرارات الجديدة إغلاقا للأسواق الشعبية الأسبوعية في جميع المحافظات، كما منع المواطنون إقامة بيوت العزاء وحفلات الأفراح في الشوارع العامة، أو داخل البيوت، فيما جرى تشديد قرارات الإغلاق الليلي اليومي عند الساعة التاسعة مساء، وذلك بعد أن جرى رفع وتيرة المتابعة الميدانية، وتشديد الرقابة على الالتزام بالإجراءات الوقائية في كافة المنشآت والقطاعات الخدماتية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وإغلاق المنشآت المخالفة.

وفي الضفة الغربية، تواصل العمل بالإجراءات الجديدة التي أقرتها الحكومة، واشتملت على 18 بندا، منها انتظام الدوام للصفوف الأساسية من 1-6 والتوجيهي ورياض الأطفال مع مراعاة التعليمات الصحية.