بينهم الجاسوس بولارد..عشرات المستوطنين اليهود يقتحمون “قبر يوسف” بنابلس

اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، فجر اليوم الثلاثاء، مقام “قبر يوسف” الإسلامي شرقي مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، وسط حماية مشددة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية بأن حافلة إسرائيلية تقل عشرات المستوطنين إلى المنطقة، وصلت إلى المكان، وسط حماية مشدّدة من قبل آليات ومركبات عسكرية أمّنت لهم اقتحام الموقع الإسلامي.

واندلعت، على إثرها، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، إثر اقتحام “قبر يوسف”، وتأدية طقوس تلمودية فيه.

وتصدى عشرات الشبان لقوات الاحتلال والمستوطنين ورشقوهم بالحجارة، فيما أطلق الجنود الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وذكرت مصادر عبرية أن من بين المشاركين بالاقتحام الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد وزوجته ورئيس مجلس مستوطنات شمالي الضفة الغربية يوسي داغان.

وأوضحت أن بولارد أحضر معه لفافة توراة كتبها قبل 12 عامًا عندما كان سجينًا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأمضى بولارد 30 عاما بالسجون الأمريكية، بتهمة التجسس على الولايات المتحدة واستغلال منصبه كمحلل استخبارات مدني في القوات البحرية الأمريكية، لتسريب معلومات لصالح إسرائيل، وفق قناة “كان” العبرية.

وأفرج عن بولارد عام 2015 لكنه بقي قيد الإقامة الجبرية إلى أن رفعها عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب أواخر 2020.

ويقتحم المستوطنون بشكل متكرر “قبر يوسف”، والذي كان في السابق مسجدًا إسلاميًا، وفيه ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات، من بلدة “بلاطة”، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه وتحويله إلى موقع يهودي مقدس بعد احتلال الضفة الغربية في أعقاب حرب عام 1967.

ويشكّل المقام الذي يقع شرقي مدينة نابلس، بؤرة توتّر في المنطقة، على ضوء التواجد المستمر للمستوطنين وقوات الاحتلال في المكان، وما يتعرض له سكان الأحياء المجاورة للمقام من مضايقات واستفزازات باستمرار.