وصف مسؤول أممي كبير، اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه قبل نحو ثلاثة أسابيع، بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، برعاية عدة جهات بينها الأمم المتحدة، بأنه “هش”.
وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند الذي كان وسيطا رئيسا في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، إن هذا الاتفاق “هش”، وذلك في تغريدة كتبها على موقع “تويتر”.
وأضاف: “إنني أحث كلا الجانبين على الامتناع عن اتخاذ خطوات واستفزازات أحادية الجانب، وممارسة ضبط النفس والسماح بالعمل الضروري لتعزيز وقف إطلاق النار”.
وحتى اللحظة لم يحدث خرق للاتفاق الذي جاء بعد 11 يوما شنت فيها قوات الاحتلال عدوانا كبيرا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد أكثر من 250 مواطنا بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وأحدث دمارا كبيرا في المباني والمنشآت والبنى التحتية.
وخلال العدوان، ردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق صواريخ تجاه العديد من البلدات والمدن الإسرائيلية. وجرى التوصل إلى قرار وقف إطلاق النار بتدخلات ووساطات قامت بها كل من مصر وقطر والأمم المتحدة.
ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار، والعودة إلى ما كانت عليه الأوضاع الميدانية، فيما أجرى الوسيط المصري العديد من جولات الحوار واللقاءات بين غزة وتل أبيب، لاستكمال مهمته بالمحافظة على الهدوء، غير أنه لم يجرِ الحديث صراحة عن نزع مسببات اندلاع المواجهات المسلحة، وأبرزها رفع الحصار عن غزة، والذي تربطه إسرائيل إلى جانب انجاز عملية إعمار غزة بعودة جنودها الأسرى لدى حركة حماس، وكذلك إنهاء الهجمات الاحتلالية على القدس المحتلة، وإنهاء قضية سكان حي الشيخ جراح المهددين بالترحيل القسري.
وكان وينسلاند قد قال في تصريحات سابقة وهو يدعو لإنهاء جذري للخلاف “إن الاستمرار في معالجة الجروح العميقة باستخدام الضمادات دون محاولات جادة لحل القضايا السياسية الأساسية لن يؤدي إلا الى تصعيد آخر”.
وكان المسؤول الأممي قد اجتمع قبل أيام بوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، وقال إنه ناقش معه “الجهود والخطوات اللازمة لترسيخ الوقف الحالي للأعمال العدائية في غزة وإسرائيل”، لافتا إلى أنه شدد على التزام الأمم المتحدة واستعدادها لمواصلة مشاركتها مع جميع الأطراف ذات الصلة لرسم الطريق السياسي إلى الأمام.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=125662
