“أونروا” لبنان: لا مازوت ولا مياه في الأيام القادمة

حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من عدم قدرتها على تأمين المازوت المخصص لتشغيل آبار المياه في المخيمات الفلسطينية بلبنان في الأيام القليلة القادمة.

وقالت الوكالة في بيان، أمس الجمعة، إنه “بعد عجز الشركة المتعاقدة مع الأونروا عن تأمين المحروقات وتلبية احتياجات الوكالة؛ فإننا أمام ضرورة اتباع خطة تقشفية”، موجهة إلى ضرورة التقشف في استهلاك المياه، والاعتماد على كهرباء الدولة لتشغيل المضخات.

ودعت “الأونروا” مسؤول البيئة في كل منطقة، إلى تشغيل آبار المياه فقط من خلال إمدادات الطاقة عبر الدولة عند توفرها، وعدم استخدام مخزون المازوت إلا في الحالات الطارئة، نظرا لأن المادة لن تكون موجودة في الأيام المقبلة”.

من جهته؛ قال عضو القيادة السياسية لحركة حماس، أبو العبد مشهور، إن “بيان الأونروا مستغرب وغير مقبول”، متسائلا: “كيف لمؤسسة دولية ألا تكون قادرة على تأمين الوقود لضخ مياه الآبار”.

وأضاف مشهور لـ”قدس برس” أن “موضوع تشغيل الآبار مسؤولية الأونروا منذ القدم، واليوم تحتم علينا المسؤولية العمل على مضاعفة عملها، وتأمين مادة الوقود أكثر من أي وقت مضى، نظراً للظروف التي تعصف باللاجئ الفلسطيني”.

وتابع: “أما فيما يخص الحديث عن تأمين المياه بالاعتماد على كهرباء الدولة؛ فعن أي كهرباء نتحدث وهي لا تأتي سوى بضع ساعات كل أربعة إلى خمسة أيام؟”.

وحذر مشهور من أن “غياب المياه عن المخيمات؛ يعني أننا سنكون أمام كارثة بيئية وصحية، لن يرضاها شعبنا ولا قواه الفلسطينية”.

بدوره؛ قال عضو اللجنة الشعبية في مخيم البرج الشمالي، خالد عطية، إن “الأونروا مطالبة ومجبرة على تأمين المازوت والمياه للاجئين الفلسطينيين، فهذا الأمر من اختصاصها، وليس من اختصاص أي جهة أخرى”.

وأضاف عطية لـ”قدس برس”: “الحل عند وكالة الأونروا، وأي جهة أخرى تتحرك في هذا الملف؛ فتحركها من باب المساعدة لا أكثر”.

ورأى أن “ذرائع الأونروا واهية، فهي بإمكانها تأمين الوقود عبر أي جهة دولية، أو عبر تغيير مصدرها، أو طلب المادة لنفسها من الخارج”.

وأكد عطية أن “الشعب الفلسطيني سيكون أمام مواجهة جديدة، تتمثل بتحركات ضاغطة على الوكالة الأممية، من أجل حثها وإجبارها على تأمين مقومات الحياة للاجئين الفلسطينيين في لبنان”.

وتجدر الإشارة إلى أن كهرباء الدولة اللبنانية، تصل البيوت بحدود ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميا بشكل متفرق، فيما تعاني المخيمات بشكل عام من صعوبات في تأمين المياه، حيث توقفت عدد من الآبار عن العمل، وبات شراء المياه يكلف الكثير، مع عدم إمكانية نقلها إلى المخيمات لتعذر سير الشاحنات في شوارعها الضيقة.