إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لحرب مع غزة حال فشل تحويل الأموال القطرية

كشفت مصادر عبرية النقاب، عن أن القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال تستعد لإمكانية فشل المفاوضات حول خطط تحويل الأموال القطرية إلى غزة، وتصعيدًا عسكريا بالمستقبل القريب. 

وأشار موقع “واللا” الإخباري العبري، إلى أن تهديدات حركة “حماس” بأنها إذا لم تقبل مطالبها فلن تتردد في رفع ألسنة اللهب خلال عيد رأس السنة العبرية.

وقال مسؤولون كبار في الجيش للموقع: إن “الجيش مستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك اندلاع حرب في المستقبل المنظور”.

وأضاف “حماس” صعدت المواجهات على طول حدود قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة للتعبير عن معارضتها لتحويل الأموال من قطر إلى قطاع غزة، من خلال الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن مقتل جندي إسرائيلي في غزة كان بداية التصعيد الذي ما زال مستمرا ولم يتوقف.

وبيّن أن قطر ومصر وبدعم من الولايات المتحدة تعمل على إقناع “حماس” بالتنازل والسماح للآلية الجديدة بالعمل. 

وأشار الموقع إلى أنه على الرغم من أنه في الساعات الأخيرة، بدأت أنباء بالظهور في وسائل الإعلام الفلسطينية حول اتفاق تم التوصل إليه بين قطر ومصر و”إسرائيل” حول مخطط جديد لتحويل الأموال، إلا أن القيادة الجنوبية للجيش لا تعطي انطباعًا بأنه سيكون هناك سلام على طول الحدود في الأسابيع المقبلة، وتستعد لاحتمال اندلاع قتال ضد “حماس” إلى درجة الانحدار إلى حملة واسعة.

وأوضح أن الجيش قام بنشر قوات احتياطية، على طول الحدود مع غزة، ونصبت قوات الهندسية التابعة للقيادة الجنوبية تلالا من التراب الأسبوع الماضي ، بينما تم في الوقت نفسه وضع عناصر حماية للجنود، وتم تجديد أوامر المعركة، ووضع قوات الاحتياط في حالة تأهب، على طول الحدود. وحول المستوطنات. 

ونقل الموقع عن مسؤولين عسكريين في القيادة الجنوبية وصفهم بـ “رفيعي المستوى”قولهم: “إن يحيى السنوار (قائد حماس في غزة) ما زال لا يفهم أنه تلقى من (إسرائيل)  ما هو أبعد من ذلك، لذا فهو بحاجة إلى تهدئة المنطقة”، مؤكدين أن “(إسرائيل) لن تقف مكتوفة الأيدي لفترة طويلة وسيتعين عليها الرد بقسوة على ما وصفوه بـ “الإرهاب” الفلسطيني .

وكان السنوار أكد في تصريحات عدة، تمسك كافة القوى الوطنية بضرورة تنفيذ التفاهمات وفتح المعابر وتقديم التسهيلات اللازمة على كل المستويات، لاستمرار التهدئة.

ويعاني سكان غزة أوضاعا معيشية متردية للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع، منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، في 2006.

وتزيد من معاناة هؤلاء الفلسطينيين اعتداءات عسكرية إسرائيلية على غزة من حين إلى آخر، أحدثها عدوان بين 10 و21 أيار/مايو الماضي، استشهد خلالها 260 فلسطينيا، من بينهم ما لا يقل عن 129 مدنيا، منهم 66 طفلا.