خلال أمسية فنية..فلسطينيو بريطانيا يجددون تمسكهم بحق العودة

جدد فلسطينيو بريطانيا تمسكهم بحق العودة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأكيد الحق الفلسطيني في وطنه ومقدساته.

جاء ذلك خلال أمسية فنية ولقاء اجتماعي فلسطيني هادف في العاصمة البريطانية لندن، حيث شارك المئات من فلسطينيي بريطانيا لأول مرة بعد عام ونصف من الانقطاع بسبب ظروف جائحة كورونا، بالإضافة إلى شخصيات عامة عربية وإسلامية في الحدث الذي نظمه المنتدى الفلسطيني في بريطانيا.

وعبَّر المشاركون عن وفائهم لفلسطين مفتخرين بتراثهم الأصيل؛ حيث الدبكة الفلسطينية وأهازيج التراث الجميلة، والأجواء الفلسطينية المميزة، لتذكير الأجيال الجديدة بهويتهم وسط إقبال كبير من الجالية الفلسطينية والعربية.

عدنان حميدان نائب رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا أكد: أن “هذا اللقاء الاجتماعي للمنتدى الفلسطيني في بريطانيا يأتي بعد انقطاع دام أكثر من عام ونصف بسبب الوباء، ولم يحدث فيه أي استثناء سوى اللقاء الذي فرضه العدوان على القدس وغزة، حيث كانت المظاهرات النصف مليونية في شوارع لندن بتنظيم من المنتدى الفلسطيني في بريطانيا وشركائه، وفيه نترجم عبارات الوفاء والتضامن للأسرى عموما، وخصوصاً مقداد القواسمي وإخوانه من الأسرى المضربين عن الطعام”.

ورافق الحفل عرض فني لفرقة الفرسان للدبكة الشعبية، والتي يقدم لوحاتها شباب فلسطيني ولد ونشأ وترعرع في بريطانيا ولكن لم ينس فلسطين ولا قضيتها، ولا حتى ضبط حركات إيقاع دبكتها التراثية المميزة.

وأكد عمار الزير مشرف فرقة الفرسان للدبكة حرص الفرقة على التعبير عن التراث الفلسطيني من قلب بريطانيا التي احتلت فلسطين، وقدمت على طبق من ذهب وعد بلفور لعصابات الإسرائيليين الذين قدموا من شتى بقاع العالم، وهذا تأكيد على عدم نسيان الحق الفلسطيني والحفاظ على الفن والتراث كجزء أصيل من الحفاظ على الهوية الفلسطينية.

وتضمن اللقاء سوقاً لبيع الأزياء الفلسطينية، والأطعمة والحلويات التقليدية، التي أعدتها العائلات الفلسطينية والعربية، ومعرضاً تراثيًّا، عرض خلاله العديد اللوحات والأعمال اليدوية الفلسطينية التراثية، التي تعبر عن الثقافة والتراث الفلسطيني، بالإضافة إلى تقديم طبق الكنافة الفلسطيني اللذيذ. كما ارتدى الأطفال والنساء الأزياء الفلسطينية التقليدية.

وخصص اللقاء جناحاً مستقلًّا للأطفال حيث الألعاب الهادفة والبرامج التي تربطهم بوطنهم الأم فلسطين.

وتوجت هذه الأمسية بحفل فني فلسطيني جميل، حيث أنشد الفنان الفلسطيني القادم من مخيمات اللجوء في سوريا “ربيع رزق” أغاني العودة والتمسك بالهوية والأرض.

حميدان أكد أيضاً أن “هذا اللقاء بنكهة المسخن ورائحة الميرمية وأجواء التراث الفلسطيني بكل تفاصيله من دبكة شعبية إلى أهازيج وطنية ومطرزات وملابس وطنية، وهذا تاريخ وماض نعتز به، والأمة التي لا تهتم بماضيها لا تستحق المستقبل، هنا لقاء اجتماعي وتعارف وصلة في الغربة بين العائلات الفلسطينية والعربية وخصوصاً التي التحقت ببريطانيا مؤخراً”.

وشدد حميدان على تأكيد “الالتفاف خلف المقاومة الفلسطينية ونضالها المشروع لاسترداد كامل التراب الفلسطيني المحتل، وعودة اللاجئين واسترداد الحقوق المنهوبة كافة”. وأضاف: “هنا يلتقي الصغار والكبار ليتوارثوا جيلاً بعد جيل قضية فلسطين، ويرددوا القسم الوفاء لأرض الإسراء”.

جدير بالذكر أن هذا اللقاء يعقده المنتدى الفلسطيني في بريطانيا في لندن بصفة دورية للتفاعل مع القضايا المستجدة للشأن الفلسطيني وتعزيز الروابط بين أبناء الجالية.