طالب مركز العودة الفلسطيني في لندن بضرورة قيام المجتمع الدولي بمعالجة تداعيات “وعد بلفور” بشكل جذري، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود، عبر إنهاء الاحتلال العسكري، وضمان محاسبة “إسرائيل” على جرائمها وانتهاكاتها.
وجدد المركز في بيان، مطالبته للحكومة البريطانية بالاعتذار عن “وعد بلفور” بما يتجاوز موقفها الصادر عام 2017، حيال اعترافها في الذكرى المئوية للوعد -وعقب حملة قادها المركز- بوقوع تقصير في حماية حقوق الفلسطينيين وخلل في الضمانات والتعهدات التي قطعتها في نص الإعلان الذي صدر في 2 نوفمبر 1917.
وأشار إلى أن اللاجئين في مخيمات الشتات يواصلون العيش في ظروف مزرية لا تليق بأساسيات العيش الإنساني الكريم، بينما يتعرض نظراؤهم في الأراضي المحتلة عام 1967و1948 لمختلف أنواع الانتهاكات الإسرائيلية، فضلًا عن حرمان الفلسطينيين من الحقوق الأساسية، وعلى رأسها حق تقرير المصير المعترف به عالميًا.
واعتبر أن قرار أعضاء المؤتمر السنوي العام لحزب العمال البريطاني التصويت نهاية سبتمبر 2021م، على قرار تاريخي يعتبر “إسرائيل” دولة فصل عنصري، ويدعو إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين، أبلغ دليل على عدالة الحق الفلسطيني وإدراك النخب السياسية البريطانية لحقيقة الظلم التاريخي الواقع على ملايين الفلسطينيين المشردين داخل الوطن وخارجه منذ سبعة عقود
وكرر مركز العودة التأكيد على أن رحلة المعاناة الفلسطينية التي بدأت مع هذا الوعد، لن تنتهي إلا بإزالة مفاعيله السياسية والقانونية، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بسلام فوق أرضه المحررة مع عودة اللاجئين المشردين إلى ديارهم.
وكان إقرار الحكومة البريطانية بوقوع تقصير في حماية حقوق الفلسطينيين جاء في معرض ردها على عريضة توقيعات إلكترونية رعاها مركز العودة في مطلع العام 2017، وأطلقها على الموقع الرسمي للبرلمان البريطاني، ونجح في غضون أسابيع في جمع نحو 14 ألف توقيع من مواطنين بريطانيين، الحد الذي يلزم الحكومة بإصدار رد رسمي على مطلب العريضة.
وقالت الحكومة البريطانية آنذاك: “نحن ندرك أن وعد بلفور كان ينبغي أن يدعو إلى حماية الحقوق السياسية للطوائف غير اليهودية في فلسطين، ولا سيما حقهم في تقرير المصير”.
وأضافت “غير أن الشيء المهم الآن هو التطلع إلى الأمام وتحقيق الأمن والعدالة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال سلام دائم”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=129632
