قالت وزارة الصحة في غزة إن موجة فيروس “أوميكرون” المتحورة ليست بعيدة، طالما أن جائحة كورونا موجودة.
وأوضح مدير الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة مجدي ظهير خلال مؤتمر صحفي الأحد أن السلالة الجديدة تنتشر بشكل سريع في جنوب أفريقيا، وما يميزها عن المتحورات السابقة أنها أحدثت تغيرًا كبيرًا بالفيروس، وهذا تغير كبير مقارنة بالسلالات السابقة
وأشار ضهير إلى أن كورونا لا يعرف الحدود والجائحة مستمرة ويجب الاستمرار في إجراءات مواجهتها.
وقال إن الحالة الوبائية في غزة مستقرة بعد الخروج من الموجة الثالثة والتي نجحنا في تجاوزها بنجاح منقطع النظير، كما أن هناك تخوفات كبيرة من العالم ومحيط قطاع غزة من متحور كورونا الجديد.
وأوضح ضهير أنه لم يثبت أن سلالة “أوميكرون” لها القدرة على تجاوز اللقاحات، مشيرًا إلى أن إجراءات السلامة والوقاية معروفة لذا يجب اتباعها، وقد بدأ كثير من دول العالم باتخاذ إجراءات على الأرض.
وقال المسؤول الصحي: “سنعمل على تعظيم جهوزية وزارة الصحة داخل مؤسساتها لمواجهة أي طارئ وتوفير عدد كافِ من الأسًرة والطواقم الطبية ورفع إمكانيات التشخيص.
وأكد أن الإجراءات عبر المعابر وخاصة العائدين من الدول المصنفة بالحمراء وعددهم ٨ دول من قارة إفريقيا.
وقال: “نحن على تواصل مستمر مع منظمة الصحة العالمية، وصدرت توصياتهم منهم مؤخرًا أن هذه السلالة تحدث القلق حول العالم وأكدت على أهمية زيادة تطعيم السكان على مستوى العالم”.
وأكد ضهير على أهمية أخذ اللقاحات واستكمال التطعيم لغير المطعمين، وسنبدأ في حملة مكثفة ابتداء من الغد لاستنفار كل طاقاتنا لزيادة نسبة المطعمين وتسيير حملات ميدانية في الشوارع لإعطاء التطعيم وسنصل لكل إنسان
وقال: “ابتداءً من غد سيتم توسيع الفئة المستهدفة لتلقي لقاحات كورونا لتشمل أعمار من 12 – 15 سنة”.
وأضاف ضهير أننا “مقبلون على موجة رابعة خلال الأسابيع القادمة، ونحن لا زلنا نعاني من نسب تطعيم متدنية، وأن أمامنا مرحلة حرجة خلال الأسابيع القادمة، وننتظر استيضاح من منظمة الصحة العالمية حول كيفية التعامل معها.
وقال إنه ليس أمامنا إلا الوقاية ثم الوقاية ثم الوقاية، ويجب اتباع إجراءات الوقاية أولًا ثم التوجه إلى التطعيم، داعيًا إلى العودة إلى إجراءات الوقاية والسلامة والتباعد وارتداء الكمامات واستخدام أدوات التعقيم.
ووفق المعطيات العلمية التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية فإن المتحور الجديد يعتبر تغير دراماتيكي في تطور فيروس كورونا، حيث يتكون من ٣٢ موضع، ويحمل خصائص خطيرة منها سرعة الانتشار.
وبيّن ظهير أن ضعف الإقبال على التطعيم مع بقاء خطر متحور دلتا في قطاع غزة يجعلنا أمام خطر موجة رابعة أكثر خطورة كما هو الحال في دول العالم التي لم تسجل أرقاما مرتفعة في التطعيم وتعاني من تداعيات موجة خامسة وصفت بموجة (غير المطعمين).
وأكد أن كميات اللقاحات المتوفرة لدى وزارة الصحة على أعلى درجة من المأمونية والسلامة، وهي الملاذ الآمن والمتاح لمواجهة الوباء؛ ولذلك ستكثف الوزارة من حملات التطعيم المجتمعية في المؤسسات والأماكن العامة.
وأشار إلى أنه ستنطلق حملة تطعيم ميدانية تجوب الأحياء السكنية لرفع درجة المناعة المجتمعية ضد فيروس كوفید ۱۹.
وأكد أن 95 % من حالات الوفاة خلال الموجة الثالثة كانت لأشخاص غير مطعمين، كما أن نسبة الإصابة بين الأشخاص غير المطعمين بلغت ۹۱٫۲%؛ “وهذا يؤكد بما لا شك فيه أن التطعيم يمثل حماية حقيقة للمواطنين ويجب على الجميع التسابق من أجل توفير الحماية له ولأسرته”.
وسجلت الموجة الثالثة إصابات بنسبة ٩١.٢ % لأشخاص غير مطعمين فيما أن نسبة 8.8% من الأشخاص المطعمين اما بجرعة واحدة او جرعتين وهذا يؤكد أيضا نجاعة التطعيم في تعزيز المناعة والحماية.
من جهته، شدد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة على ضرورة الإسراع في تلقي اللقاح واتباع إجراءات السلامة والوقاية الصحية على مستوى الأفراد والأسر والقطاعات المختلفة في بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي والنظافة الشخصية والعامة والتهوية السليمة.
كما دعا القدرة لاصطحاب سجادة الصلاة في المساجد؛ لنتخطى جميعا الجائحة بأقل الخسائر وكي نتجنب العودة إلى الإجراءات المشددة التي بدأت عدد من دول العالم بتطبيقها للحد من تفشي الجائحة.
ودعا المواطنين الى سرعة التوجه الى مراكز التطعيم لتلقي اللقاحات واستكمال الجرعات الأخرى باعتبارها جدار الحماية الذي يجنبنا الدخول في خطر موجة رابعة لا يمكن التنبؤ بمدى خطورتها مع تزايد المخاوف العالمية من الطفرة الجديدة المتزامنة مع دخول فصل الشتاء.
وأضاف “نسبة التطعيم بين الكوادر الصحية تجاوزت ال 94 % ولازالت وزارة الصحة مستمرة في استكمال برنامج التصميم في كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والخدماتية”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=130139
