قتل جنود الاحتلال الإسرائيليّ مسنًا فلسطينيًا من قرية جلجليا شمال رام الله، بعد أن قيّدوه ونكّلوا به.
وبحسب بيان وزارة الصحة المقتضب، فإن عمر عبد المجيد أسعد (80 عامًا) من جلجليا، استشهد بعد أن أوقفه جنود الاحتلال وقيّدوا يديه واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى لإصابته بجلطة قلبية.
وأضافت أنه تم نقله إلى أحد المراكز الطبية القريبة من المكان، ثم نقل إلى مجمع فلسطين الطبي، حيث وصله وقد فارق الحياة.
وأفاد شهود عيان أن قوات مشاة من جيش الاحتلال كانت تتواجد في قرية جلجليا عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة الماضية، وكان الشهيد المعروف بـ “أبو هاني” خارج منزله حينها، وقد احتجزه جنود الاحتلال وقيّدوه مع عدد آخر من العمّال.
وأضاف أنه تم احتجازه لأكثر من ساعة في البرد القارس، ومقيّدًا بشكل عنيف، وعندما تبين للجنود عدم وجود علامات حيوية عليه، انسحبوا من القرية، وتركوه ملقىً على الأرض بعد أن قاموا بفك قيوده.
وبحسب أخ الشهيد أسعد فإن السبب في موته هو سلوك الجيش الاحتلالي الذي قام بربطه وتعذيبه وسحله ووضعه بطريقة غير إنسانية على قارعة طريق لساعات طويلة وهو ما أدى إلى استشهاده.
وأضاف: “شهود العيان أخبرونا أنهم وجدوه مرميا ومتروكا على الأرض وتبدو عليه علامات التعذيب والسحل، بعد أن تم تنزيله من سيارة خاصة حيث تم تكبيله وتغميم عينيه لفترة طويلة جدا”.
وتابع: “الجيش الاحتلالي لا يبالي ولا يخاف ولا يحترم أحدا، وهو ليس بحاجة إلى سبب أو مبرر ليقتل فلسطينيا كبيرا في السن، إنه يفعل كل ذلك من دون أن يكون لديه أي أخلاق”.
واعتبر الشيخ المسن بأنه شخص مستقيم ويعمل من أجل الآخرين ولم يعرف عنه أنه قام بإيذاء أحد. كما أنه لم يشكل خطرا على أي جندي إسرائيلي، وما جرى يظهر أن صحته الضعيفة لم تتحمل التعذيب بتركه مرميا بالبرد وهو مقيد وهو ما قاد إلى رحيله.
وقال مصدر طبيّ في تصريحات صحافية إنه تلقى اتّصالًا هاتفيًا عند الثالثة فجرًا، للإبلاغ عن وجود حالة في المركز الطبي في جلجيليا، ولدى توجهه بسيارة إسعاف إلى المركز لنقله وجده فارق الحياة.
بدوره أدان رئيس الوزراء محمد اشتية الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، بحق المسن عمر أسعد “أبو هاني”، ما أدى إلى استشهاده.
وقال اشتية إن “أبو هاني استشهد متأثرا بجريمة التنكيل بحقه، التي تنمّ عن عقيدة إرهابية يتبناها جنود الاحتلال ومستوطنوه”. وقدّم رئيس الوزراء التعازي لأسرة الشهيد ولأهالي قريته جلجليا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=131240
