قالت النائب في البرلمان الأوروبي مارجريت أوكن إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعاقب الصحفيين الفلسطينيين بسبب تأديتهم لعملهم، مشيرة إلى عجز أوروبي عن تحمل المسؤولية تجاه مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات النائب الأوربي ذلك خلال ندوة افتراضية نظمها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان و”مراسلون بلا حدود” ضمن حملة الضغط والمناصرة التي تقودها المنظمتان لمطالبة سلطات الاحتلال برفع حظر السفر على صحافيين فلسطينيين، واحترام حقهم في حرية الحركة والتنقل.
وإلى جانب أوكن، شارك في الندوة مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود صابرين بنوي، ومسؤول البرامج والاتصال في المرصد الأورومتوسطي محمد شحادة، والصحافيين الفلسطينيين “مجدولين حسونة”، و”ثائر فاخوري”، وكلاهما ممنوع من السفر بقرار من سلطات الاحتلال.
وقالت النائب الأوروبي في مداخلتها إنّه “من الواضح جدًا أن الصحافيين يعاقبون بسبب تأديتهم لعملهم، وهذا أحد الانتهاكات الإسرائيلية الوحشية ضد وسائل الإعلام والصحافيين، وهو جزء من الانتهاكات المتعلقة بسياسة الفصل العنصري والاحتلال ضد الفلسطينيين بشكل عام”.
وأضافت “من الواضح أن دول الاتحاد الأوروبي ما تزال عاجزة عن تحمل مسؤولياتها تجاه انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين”، مشيرة أن على كل من السلطة الفلسطينية في الضفة وحماس كذلك احترام حق الصحافيين في حرية التعبير عن الرأي.
من جانبها، أشارت بنوي إلى أن سلطات الاحتلال تعتمد على ما تسميه “ملفات سرية” لتعفي نفسها من إبداء أسباب واضحة وقانونية لفرض قيودها على الصحافيين الفلسطينيين، مضيفة أنه من تلك السياسات تأتي الممارسات التعسفية باسم “الأمن القومي”.
بدوره، لفت شحادة إلى أن المنظمة ستواصل جهودها في البرلمان الأوروبية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل المطالبة بالضغط على إسرائيل لرفع قيود الحركة والسفر على الصحافيين الفلسطينيين.
وكان 20 نائبًا في البرلمان الأوروبي طالبوا في عريضة أطلقها كل من الأورومتوسطي ومراسلون بلا حدود إسرائيل باحترام حرية تنقل الصحافيين الفلسطينيين ورفع جميع أشكال حظر السفر التعسفي ضدهم في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
وانتقد النواب الموقعون على العريضة استخدام السلطات الإسرائيلية للقيود التعسفية، مثل حظر السفر أو الاحتجاز أو اقتحام المنازل ضد الصحافيين الفلسطينيين إذ تشكل تلك الممارسات تهديدًا خطيرًا لاستقلال الصحافة الفلسطينية وحرية والتعبير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي نوفمبر/ تشرين ثان 2021، وثّق تقرير للمرصد الأورومتوسطي استخدام أجهزة الأمن الإسرائيلية حظر السفر كوسيلة ضغط لإجبار الصحافيين الفلسطينيين على التعاون الأمني، أو الامتناع عن العمل لدى وسائل إعلام معينة أو الإبلاغ عن أنشطة معينة. كما عرض شهادات لصحافيين تعرضوا لأشكال مختلفة من الترهيب والمضايقة من قبل السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك مداهمات المنازل والاعتقال التعسفي والاستجوابات القاسية.
وكان الأورومتوسطي بالشراكة مع منظمة مراسلون بلا حدود أطلق في ديسمبر/كانون أول الماضي حملة “#LetMajdoleenOut” (دعوا مجدولين تسافر) على وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بالإنهاء الفوري لحظر السفر الإسرائيلي المفروض على عشرات الصحافيين الفلسطينيين من مغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة، بمن فيهم “مجدولين حسونة”، الحائزة على جائزة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2021.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=131499
