تتوقع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” عاما صعبا إذا لم تف الدول المانحة بتعهداتها ما قد يدفعها إلى تبني المزيد من تدابير التقشف لضمان استمرارية خدماتها الحيوية للاجئين.
وقال القائم بأعمال مدير دائرة الإعلام في “الأونروا” أمجد عبيد لموقع “أخبار حياة”: إن ثلاثة من كبار المانحين الرئيسيين للأونروا أبلغوا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بأن الجزء الأكبر من التمويل العالمي المخصص للطوارئ يجري تحويله للاستجابة للاحتياجات الضخمة الناشئة عن النزاع في أوكرانيا التي تخوض حربا مع روسيا.
“لقد تم إعلامنا إما بتحويل التمويل المخصص للطوارئ إلى أوكرانيا أو أنهم سيؤخرون دفع الأموال للأونروا بسبب الاضطرار إلى الاستجابة للأزمة الأوكرانية”.
وأوضح أن أزمة أوكرانيا أثرت على أسعار السلع الأساسية التي توزعها الأونروا في غزة أو سوريا، مثل دقيق القمح والزيت النباتي على سبيل المثال، وكذلك أسعار الوقود قد ارتفعت بالفعل، في وقت تستعد فيه الأونروا لجولة جديدة من توزيع المواد الغذائية في غزة.
وتشير معلومات الوكالة الواردة من الجهات المانحة إلى أن لدى الأونروا عجزا قدره 100 مليون دولار أمريكي وفقا لأمجد عبيد.
وقال: “نحن نعمل بشكل مكثف للحصول على الدعم، ولكن الحقيقة هي أنه على مدى السنوات الـ 10 الماضية كان هناك ركود في التمويل في حين زادت احتياجات اللاجئين الفلسطينيين”.
وأضاف أن الأونروا استنفدت احتياطياتها المالية بالكامل، وظلت تعمل مع تدابير التقشف والحد من التكاليف لعدة سنوات إلى الحد الذي لم يبق فيه شيء لتخفيضه.
ورأى عبيد أن تحول الاهتمام العالمي بعيدا عن الشرق الأوسط يعني أن هناك اهتماما أقل بمحنة اللاجئين الفلسطينيين، قائلا: إن الأونروا تدعو الجهات المانحة إلى مواصلة إعطاء الأولوية للاجئي فلسطين، حتى في الوقت الذي تتكشف فيه الأزمة الأوكرانية.
وبين أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تبذل كل الجهود الممكنة لضمان مطابقة هذه التعهدات ماليا.
وأكد انه ما زال من السابق لأوانه تحديد التخفيضات الفعلية في تمويل الأونروا، مستدركا أن بعض البلدان المانحة ذكرت لمسؤولي الأونروا أن حصتها من التمويل الإنساني قد انخفضت بينما قالت بلدان أخرى إنها ستؤجل موعد تبرعاتها.
وحول ما إذا كان العالم بدأ يعطي الأولوية للاجئين الأوكران (الأوروبين) على حساب اللاجئين الفلسطينيي، قال أمجد عبيد إن الاونروا تدعو الجهات المانحة إلى مواصلة إعطاء الأولوية للاجئي فلسطين، حتى في الوقت الذي تتكشف فيه الأزمة الأوكرانية.
واوضح أن الجهات المانحة للوكالة قد أبدت التزاما قويا على مدى عقود على الرغم من الأزمات الإنسانية العديدة خاصة في هذه المنطقة، مؤكدا: سوف نستمر في تذكير الجهات المانحة لدينا بالحاجة الملحة للحفاظ على الدعم المالي للأونروا.
وقال إنه على مدى العقدين الماضيين، شهدت هذه المنطقة العديد من الكوارث الإنسانية وعلى نطاق واسع، كما هو الحال في العراق وسوريا واليمن وليبيا التي حولت انتباه العالم.
وأضاف ان هناك مجموعة من العوامل، بما في ذلك الديناميات الإقليمية الأخيرة، التي جذبت الاهتمام والتمويل بعيدا عن الأونروا واللاجئين الفلسطينيين.
“الأونروا تمكنت من تقديم خدماتها على الرغم من النقص المزمن في تمويلها من خلال تدابير التقشف”.
وبحسب القائم باعمال مديرية الإعلام في الأونروا، ظلت خدمات التعليم والإغاثة والصحة في الوكالة كما هي في أقاليم عملياتها الخمسة حتى عندما خفضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تمويلها.
المصدر: موقع “أخبار حياة”
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=133646
