يشتهر المقدسي محمد أبو الحمص بلقب “هبوب الريح”، ويُعد من أبرز الناشطين المشاركين في الفعاليات الشعبية الرافضة للاحتلال في القدس المحتلة، وتعرّض للاعتقال والإبعاد مرات عدة.
ودأب أبو الحمص (56 عاما) مؤخرا على التجول في شوارع القدس حاملا علم فلسطين، وقد تعرض للاعتداء الوحشي من قوات الاحتلال، وفق ما وثقته مقاطع فيديو.
وتظهر المقاطع أبو الحمص في مواقع مختلفة بالقرب من أسوار القدس مستندًا على عصا حديدية تساعده على المشي جراء إصاباته المتكررة بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه، بينما يرفع العلم الفلسطيني على ظهره ويلصقه بملابسه ليستطيع الحركة بحرية.
وتعرض أبو الحمص لمضايقات سلطات الاحتلال وأبعد عن حي الشيخ جراح بالقدس أسبوعين، وفرض عليه كفالة بقيمة 5 آلاف شيكل، وذلك بعد اعتقاله ساعات في مركز تابع للاحتلال وسط القدس المحتلة.
ويعيش أبو الحمص ابن بلدة العيساوية المقدسية -التي لا تبعد عن حي الشيخ جراح الذي يتواجد فيه بشكل دائم- مع عائلة مكونة من زوجة وأربعة أطفال وهو من مواليد 5/2/1966.
وبحسب مقابلة صحفية أجريت معه، اعتقل أبو الحمص أول مرة في الانتفاضة الأولى ووجهت له مجموعة كبيرة من التهم من ضمنها حرق 15 سيارة للاحتلال، وقذف المولوتوف على جنود الاحتلال ودورياته، والتحريض وتنظيم المظاهرات والفعاليات، وحرق محطة بترول ومنتزه للمستوطنين وهو ما جعل المحكمة الإسرائيلية تحكم عليه بالسجن 8 سنوات.
تم توقيف أبو الحمص أكثر من 200 مرة، وكان يعمل «موسرجيا» لكنه وبفعل إصابته التي تسببت بإعاقة في الحركة جعلته يعمل على سيارة لنقل الطلبة من بيوتهم للمدارس في بلدة العيساوية.
وتمنحه الإعاقة ما يشبه الحصانة القانونية تجعل من اعتقاله مسألة صعبة لكنها لا تجنبه الضرب أو التوقيف أو حتى الإصابة بالرصاص المعدني والغاز المدمع حيث تجده دوما في أماكن المواجهات والاشتباكات، كما أنه خضع لمجموعة كبيرة من قرارات الإبعاد التي يعتبرها العقوبة الأكبر التي يمكن ان تقع عليه لكونها تبعده عن المكان الذي يحب وينتمي.
واشتهر أبو الحمص بجلب مكتب بسيط ووضعه مقابل مكتب المتطرف (الإسرائيلي) بن غفير بحي الشيخ جراح في دلالة التحدي وهو ما أغضب شرطة الاحتلال التي صادرت مكتبه بشكل شبه يومي.
المصدر: الرسالة نت
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=134874
