مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي تنظم مطلع الشهر القادم، استمرت حملات التحريض في وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
ورصد التقرير الجديد لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، الذي يتابع عمليات التحريض في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وأبرزها المطالبة بـ”عملية عسكرية واسعة” لتقويض ما يسميها “موجة الإرهاب” وفرض “السيادة” الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية”، بدعوى أن غياب هذه السيادة هو الذي يؤدي إلى عمليات “التصعيد”.
وتطرق التقرير إلى مهاجمة الكاتبة سارة هعتسياني كوهين في مقال نشرته “إسرائيل اليوم”، المخيمات الفلسطينية وتحديدا مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، مدعية أن المخيم بات “ملجأ لسارقي السيارات ودفيئة لتجارة المخدرات والسلاح غير المرخص المتدفق مثل الماء”.
وقد تجاهلت الكاتبة في مقالها المسؤولية الإسرائيلية عن المناطق الفلسطينية الخاضعة لسيطرتها في مدينة القدس المحتلة، ولم تذكر أنّ المخيم يعاني من سياسة إهمال على مدار السنوات، لكنها تطالب بالتعامل مع المخيم وفق رؤية أمنية، وتلوم عدم السماح لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالدخول إلى المخيم وتطالب بعقوبات بصيغة “سيادة”.
أما في صحيفة “مكور ريشون” فطالب يهودا يفراح في نفس السياق بقوة أكبر وأوسع وأكثف من أجل “تحقيق الردع”، حسب وصفه.
وجاء في المقال “الصراع على مستقبل هذه البلاد يدار من حركات إرهاب وعنف من ناحية، والاستيلاء المستمر على مناطق (ج) بواسطة البناء غير القانوني من ناحية أخرى”، وقال إن “الجيش والشرطة والشاباك وصلوا الى أقصى حد من التوتر، لكن المطلوب حتى نصل للردع أمام الإرهابيين نشاط تطهير أعمق بكثير وتنفيذ عمليات أوسع ومكثفة جدًا”.
وفي “مكور ريشون” كتب مقال آخر حول “الأمن والسيادة”، للكاتب مئير دويتش، قال فيه: “من الصعب عدم رؤية العلاقة بين الفوضى السياسية وغض النظر وفقدان السيادة إثر سيطرة الفلسطينيين على أراضي منطقة (ج) وبين الارتفاع الحاد في نسب العمليات”.
وكان الكاتبان في هذه الصحفية يحرضان على منع الفلسطينيين من استغلال أراضيهم الواقعة في منطقة “ج” والبناء عليها، من اجل ضمها لمشاريع الاستيطان.
أما في “معاريف” فيد روج كلمان ليبسكيند المعروف بقربه من المنظمات اليمينية وتسويق أجنداتها، لمهاجمة المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، بزعم عدم قدرته على “تحديد من هو العدو ومَن نحارب”، ولمحاولاته المتواصلة “البحث عن المذنبين المحتملين في إخفاقاته وتلك المؤسسة التي يرأسها”.
ويقول الكاتب “مفتش عام الشرطة ساوى في كثير من الأحداث بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، معتبرا أن من الضروري الإشارة إلى “تصاعد الإرهاب الفلسطيني والعمل ضده”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=137861
