انطلقت في قطاع غزة صباح اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان “16 عامًا على حصار غزة.. التداعيات والآفاق”، بمشاركة نخب وشخصيات دولية وعربية وازنة.
ويستضيف المؤتمر، الذي يعقد في غزة، نخبة من الشخصيات الدولية التي لعبت دورًا مهمًا وكان لها إسهامات على صعيد محاولات كسر الحصار المفروض على القطاع، كما يشارك فيه ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية وشخصيات اعتبارية.
وقال رئيس مجلس العلاقات الدولية باسم نعيم إن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على تداعيات الحصار المفروض منذ 16 سنةً، وعلى المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح نعيم، وفق متابعة وكالة “صفا”، أن المؤتمر يهدف لتفعيل الحراك الدولي والتضامني مرّة أخرى ضد الحصار الظالم، ومحاولة إثارة المواقف السياسية الرافضة للحصار على قطاع غزة.
وأكد أن الحصار جريمة بالمفهوم الإنساني والحقيقي، ويجب الضغط لوضع حد لهذه الجريمة وتمكين شعبنا من التمتع بحقوقه الأصيلة.
وأعلن نعيم عن إصدار المجلس تقرير “16 عام على حصار غزة.. أرقام ومؤشرات”، مشددًا على أن الحصار المفروض على غزة جريمة بالمعنى القانوني والسياسي والإنساني، ويجب تضافر الجهود في الداخل والخارج لإنهائه وتحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية.
أما وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة غازي حمد فقال إن الحصار الإسرائيلي جزء من الاحتلال البشع.
وأوضح أن “الحصار خلق حياة مليئة بالضغط والتوتر وحالة استنفار من حدوث اعتداءات إسرائيلية”.
وأشار إلى أن الاحتلال يمنع تكوين اقتصاد قوي في غزة، رغم “وجود إمكانيات وقدرات ممتازة لشعبنا في القطاع؛ لأنه يريد هدم الجيل”.
وأكد أن رفع الحصار عن غزة يحتاج إلى خطط وإبداع، وعدم التأقلم مع أو التماهي معه.
من جهته، قال مدير مركز “حيدر عبد الشافي” رئيس هيئة دعم وإسناد فلسطيني الداخل المحتل بغزة محسن أبو رمضان، إن الحصار يشكل عقابًا جماعيًا، ويخالف اتفاقية جنيف الرابعة، والقوانين الدولية.
وأوضح، “أن الحصار فرض على غزة عام 2007، كما فرضت اللجنة الرباعية شروطًا على شعبنا نتيجة خياره الديمقراطي، مشددًا على أنه ذلك “غير مقبول لكل مكونات شعبنا”.
وأكد أن “المطلوب إنهاء المجتمع الدولي لازدواجية المعايير، ورفع الحصار عن غزة”.
وشدد على وجوب التصدي للحصار عبر وحدة شعبنا الميدانية، واستنهاض أوسع حملة للتضامن الشعبي ورفع الحصار.
بدورها، أشارت الناشطة الماليزية فوزية حسن إلى تقرير سابق للأمم المتحدة قال إن قطاع غزة غير صالح للحياة عام 2020.
وقالت: “نحن منذ 16 عامًا نؤكد أن الحصار جريمة بحق الإنسانية، وللأسف هذه الجريمة ما زالت مستمرة”.
وأضافت “يجب أن نضغط على المجتمع الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لرفع الحصار عن غزة وإحقاق العدالة”.
أما الناشطة الشبابية والإعلامية ربا العجرمي، فرأت أن “الجهات الدولية لا تقوم بخطوات فعلية لإنهاء الحصار الذي سبب تداعيات إنسانية خطيرة”.
وأوضحت أن “شريحة الشباب تتعرض لانتهاكات في كل الحقوق الأساسية”، مشيرةً إلى أن 18 عاطلًا عن العمل في غزة من كل 100 هم من حملة الشهادات العليا.
ولفتت إلى وجود “انعدام للفرص، وركود للاقتصاد، وازدياد في البطالة، فضلًا عن تعزيز حالة الانقسام، وإضعاف بنية النظام السياسي، وحرمان الشباب فرصة المشاركة السياسية”.
من جهته، قال رئيس قافلة أميال من الابتسامات الناشط الدولي في كسر الحصار عن غزة عصام يوسف، إن: “مهمتنا كفلسطينيين أن نبقى صامدين ثابتين، وأن نقاوم بكل وسيلة متاحة مشروعة لنا”.
وأضاف “وبالتالي كل ما نقوم به من جهود في محاولات إنهاء الحصار الظالم غير الأخلاقي والإنساني والقانوني هو مهمة أساسية لشعبنا قبل غيره”.
وأكد أن “الحصار سياسة إسرائيلية لعزل القضية الفلسطينية بكاملها عن العالم”، مضيفًا “لذا نحن مطالبون في كل الأوقات بكسره بكل السبل والإمكانات”.
وكشف عن وجود اجتماع لتحالف أسطول الحرية في بريطانيا وشراء سفينة في إطار الاستعداد لجولة بحرية في المنطقة الأوروبية للتعريف بالقضية الفلسطينية، قبل الانطلاق إلى قطاع غزة.
وتابع “من الواجب علينا عمل توافقات دولية في موضوع كسر الحصار عن غزة، منها كسر حصار البحري”.
وشدد على أن “الحراك الشعبي مهم للغاية؛ لذا يجب وضع خطة للحراك، وأن تكون هناك مسيرات بحرية في فلسطين لإحداث ضغط حقيقي”.
ويضم المؤتمر في فعالياته 3 جلسات، إلى جانب الجلستين الافتتاحية والختامية، وتتمحور الجلسة الأولى حول تداعيات الحصار المفروض على غزة، وتتناول الثانية تجارب كسر الحصار عن غزة، أمّا الجلسة الثالثة فتتناول مستقبل الحصار المفروض”.
ويعاني قطاع غزة منذ 16 سنةً من حصار مشددّ، عقاباً له على نتائج تجربته الديمقراطية واختياره لحركة حماس التي اعتلت سدة القرار السياسي الفلسطيني.
المصدر: صفا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=138765
