مستشفى العيون التخصصي يرى النور قريباً في نابلس

قررت لجنة زكاة نابلس افتتاح مستشفى العيون التخصصي في المدينة ، بعد تجهيزه بالكامل ، فقد أكد الدكتور عبد الرحيم الحنبلي مدير لجنة زكاة نابلس في حديث لإنسان أون لاين أن فكرة إقامة مستشفى متخصص للعيون جاءت نتيجة ازدياد أعداد المصابين بأمراض مختلفة في العيون.
وذكر الحنبلي أن إحصائيات حصلت عليها لجنة زكاة نابلس مؤخرا من مستوصف التضامن التابع للجنة زكاة نابلس، تؤكد زيادة مرضى العيون ، وبسبب الحالات المتزايدة التي بحاجة إلى مستشفى متخصص لإجراء العمليات الجراحية الخاصة تبلورت الفكرة لدى لإيجاد السبل من اجل تدشين هذا الصرح الطبي المركزي على مستوى الوطن.
وأشار إلى أن هذا العمل الطبي من شأنه التخفيف من حدة المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني خاصة الأيتام والأرامل والفقراء الذين لاحول لهم ولا قوة بالإضافة في توفير مصاريف العلاج الباهظة .
مشروع هام

الممر الداخلي للمستشفى
وتابع الحنبلي قوله: “قامت لجنة زكاة نابلس وبالتعاون مع عدد من المحسنين بالتبرع بقطعة ارض تبلغ مساحتها حوالي 56 دونما، واعتبرت هذه الأرض وكل ما عليها وقفا إسلاميا خيريا، حيث تم بناء مستشفى للعيون يضم 5 طوابق.
وأفاد الحنبلي أن لجنة الزكاة، وخاصة اللجنة المشرفة على هذا المشروع قامت بتكثيف اتصالاتها مع الجهات المانحة، خاصة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تبرعت بمليون دولار لبناء هذا المشروع، الذي بلغت تكلفة بناؤه حوالي 700000 الف دولار ، مشيراً إلى أنه بالتعاون مع مكتب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الموجود في منطقة العيزرية، تم تشطيب الدور الأول فقط من الطوابق بتكلفة وصلت إلى 300000 الف دولار وهي بحاجة إلى المزيد من الدعم لاستكمال هذا المشروع خاصة أنه يعد من أهم المشاريع الصحية على مستوى الوطن على حد تعبيره.
تقديرا لهم
وقد أطلق اسم المستشفى على اسم المحسنة الكبيرة الشيخة سلامة بنت بطي، وذلك تقديرا للعائلة المالكة في الإمارات في دعمهم للتخفيف من حدة المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، حيث تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من ابرز الدول العربية التي تساهم وتدعم العديد من المشاريع الصحية.

مدخل المستشفى
وأضاف الحنبلي أنه بفضل الاتصالات التي أجريت مؤخرا استطاعت لجنة زكاة نابلس وبالتعاون مع بنك الإنماء الألماني التبرع لتشطيب بعض الطوابق التابعة للمستشفى وبلغت قيمة المبلغ الذي تبرع فيه بنك الإنماء الألماني حوالي 300000 الف يورو، مشيرا الى ان الصندوق العربي الاقتصادي في دولة الكويت تبرع بمبلغ بقيمة 350000 الف دولار.
وأضاف الحنبلي أن المشروع بحاجة إلى دعم من اجل شراء الأجهزة الطبية والمعدات والمصاعد وتنظيم الشوارع والأرصفة التابعة للمستشفى والى شراء مولد كهربائي حتى يصبح العمل فيه ممكن وذكر أن المدة الزمنية مرهونة الآن بإيجاد ممولين جدد لإنهاء المشروع الذي بحاجة إلى ستة أشهر للعمل فيه لاستكماله على ارض الواقع والاستفادة منه بصورة كبيرة وواسعة.
وأضاف الحنبلي أن لجنة زكاة نابلس أرسلت ثلاثة أطباء إلى الأردن، لاستكمال دراساتهم العليا في تخصص طب العيون .
وأكد أن هذا المبنى بحاجة إلى دعم مادي من اجل استكمال وتدشين هذا الموقع وافتتاحه للعمل والذي سيؤدي إلى إيجاد فرص عمل لكافة التخصصات من الأطباء والممرضين والإداريين وغيرها من التخصصات التي ستساهم بشكل قوي في تخفيف حدة البطالة المنتشرة في الضفة الغربية، وذلك بسبب الحواجز والحصار الاقتصادي الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني منذ ما يقارب عامين.

استقبال المستشفى
ودعا الحنبلي المحسنين وأهل الخير ضرورة التبرع بكل ما هو متاح لديهم من اجل استكمال هذا المشروع موضحا أن التبرع للمشروع لمن يملكون القدرة المادية هو واجب شرعي ووطني، خاصة أن هذا المشروع من شانه التخفيف من حدة معاناة ألاف المرضى الذين يعانون من نعمة فقد البصر.
أهم المشاريع

من جهته أكد سامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات في القدس التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي لإنسان اون لاين أن هذا المشروع يعد من أهم المشاريع الحيوية التي تنفذ في الضفة الغربية.
ورأى مكاوي أن هناك أسباب جدية جعلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي توافق على دعم هذا المشروع ، حيث يعاني أهالي مناطق شمال الضفة الغربية بسبب الحواجز وإقامة الجدار الفصل العنصري،وكان مرضى العيون في شمال الضفة يجدون الصعوبات التي تحول دون دخولهم إلى مستشفى سان جورج وهداسا عين كارم في القدس لتلقي العلاج.
وأوضح مكاوي أن التنسيق والاتصالات لا تزال مستمرة مع المسؤولين في الهيئة من اجل استكمال وتدشين المستشفى.