أوبريت يجسد آمال شباب غزة (تقرير مصور)

الاوبريت يجسد واقع شباب غزة

وقف الطالب أحمد وهو يرتدي ثوب التخرج وبيده شهادته الجامعية ويطرق أبواب العمل لكن بدون جدوى ليشعر بشيء من الإحباط والحزن خاصة أن المعابر مغلقة أمام سفره للعمل بالخارج، أو حتى لإستكمال تعليمه بالدراسات العليا.

وبالقرب منه يقف الشاب عمر وعلامات التعب كانت واضحة على ملامح وجهه، بعد أن خرج من النفق وهو يحمل المواد الغذائية لغزة المحاصرة.

بينما الطالبة دينا فكانت تحاول البحث عن أقلام ودفاتر تستقبل من خلالهما العام الدراسي الجديد وهي تحاول بطفولتها البريئة أن تخفي دموعها التي تحاصرها الفقر وصعوبة الحال.

ويكتمل المشهد مع ذلك المزارع بشار الذي لا يجد ما يزرع به أرضه ولا يمتلك ما يمكن أن يستصلح به أرضه بعد أن جرفتها آليات الاحتلال الإسرائيلي .. هذه المعاناة التي كانت تروي حكايات شباب قطاع غزة المحاصرة عبر الأوبريت الفني الذي قدمته فرقة الشام على خشبة مسرح مركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة المحاصرة.
 
نور وسط الظلمة
هذه الحالة لم تسد طويلا، خاصة حينما جاء الجد أبو عمر ليروي حكايات الصمود والاصرار على كسر الحصار وإن ذلك يكون بسواعد الشباب فاستنهض بهم العزيمة حينما خاطبهم" هيا انهضوا ياشباب، من بين الركام.. وفكروا ياشباب، فلسطين …حتما بذلك سيزول الحصار بعزيمتكم القوية، وبإيمانكم بالله تعالى".

فيأتي الشاب رامي ليردد :"هذا دورنا فالخير منا منتظر.. نحن شباب سواعدنا تبني الوطن.. تخرجت من الجامعة ولم أعمل مدرس فعملت من نظريات الكيمياء والفيزياء وقود بديل للسيارات .. قوموا انهضوا يا شباب، ومع تجربتكم رغم الحصار الأمل موجود …".

كلمات رامي استنهضت همة المزارع بشار فأخذ يعيد حرث أرضه ويعتني بها وهو يردد" الفاس لا يعني اليأس مع تجربتنا رغم الحصار الأمل موجود".

وأما الطلبة دينا فكانت تردد بطفولتها :" رغم الألم والحصار صرت أحمل الأمل والانتصار بالعلم سلاحنا ..وسلاحنا ندافع فيه ولن نلين رغم الفقر والحصار والدمار حتظل الحياة إلنا يا غزتنا يا جنة واعتزي بشبابك إللي حيعيد أمجادك".

بينما الشاب عمر عامل الأنفاق أخذ يردد :"يا عالم ليش مابتتحرك حتى تفك الحصار عن غزة ..إحنا شباب فلسطين تربتها راح نسويها جنة والعشب اليابس زعترنا ..ياشباب إذا مافي جد واجتهاد حياتنا راح تكون دمار".

وبعد أن استنهضت الهمة يأتي الجد أبو عمر من جديد ليسمع نبضات الحياة تعود من جديد تنبض في جسد غزة المحاصرة بعد أن تكاتفت أيدي الشباب لتعلن لا يأس مع الحصار …نعم للتحدي والإصرار على كسر الحصار وطرد الاحتلال".
 
شاهد صور الاوبريت: