في اليوم الثامن عشر للعدوان المتواصل على قطاع غزة ارتفع عدد الشهداء إلى 930 منهم 285 طفلاً و95 امرأة، بينما بلغ عدد الجرحى أكثر من 4280 جريحا، يعاني أكثر من 500 منهم من إصابات خطيرة.
وأوضحت بيانات وزارة الصحة إن من بين الشهداء 88 مسنا، وأربعة صحفيين على الأقل و13 من الطواقم الطبية بينهم أطباء ومسعفين وسائقي سيارات إسعاف.
وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة في قطاع غزة أن 190 جريحاً تم تحويلهم إلى مستشفيات عربية وأجنبية لتلقي العلاج اللازم عبر معبر رفح الحدودي، لكنه شدد على ضرورة نقل 400 جريح آخرين إلى المستشفيات في الخارج لصعوبة تلقيهم العلاج المناسب داخل القطاع.
ولفت حسنين في حديث لموقع إنسان أون لاين،إلى أن 70 طبيباً عربياً وأجنبياً استطاعوا الدخول حتى اليوم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، موضحا أنهم جاءوا من دول مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والأردن وبلجيكا والنرويج وفرنسا ومن مختلف التخصصات الطبية.
وأوضح حسنين أن الأطباء الوافدين سدوا بعض النقص في التخصصات الموجودة في مستشفيات القطاع لكنهم لا يجدون التجهيزات والمعدات الطبية اللازمة للقيام بعملهم، مبيناً أن أجهزة جراحة القلب والعمود الفقري والعظام غير متواجدة بمستويات كافية في القطاع.
وتبعا للدكتور حسنين، فقد ساهم هؤلاء الأطباء في إضافة نوعية على الأطباء المتخصصين، كما فسحوا المجال لأطباء القطاع بأخذ قسط من الراحة بعد أن عملوا بوتيرة غير متوقفة منذ 18 يوماً بشكل متواصل، فاستطاعوا الاطمئنان على أسرهم وأطفالهم، أما نحن الذين نعمل في قسم الإسعاف فظروفنا صعبة للغاية ولا نجد الملابس البديلة ولا الأحذية ولا الطعام والبرد يلاحقنا ورصاص الاحتلال يلاحقنا”.
وقال حسنين إن 25 سيارة إسعاف جديدة نجحت بالأمس في الدخول إلى قطاع غزة وتحميل عدد من الجرحى إلى مختلف المستشفيات العربية، منوهاً إلى أن 15 سيارة إسعاف دمرت بالكامل بسبب القصف الإسرائيلي واستهداف المسعفين.
ووصف حسنين الليلة الماضية من العدوان على القطاع بأنها الأعنف والأشد وطأة على المواطنين المدنيين، موضحاً أن السكان أخذوا الأغطية فقط من بيوتهم وهربوا منها ليبحثوا عن ملجأ آمن يقيهم القصف والغارات.
واتهم حسنين قوات الاحتلال بتعمد استهداف سيارات الإسعاف خلال نقلها الجرحى في الليلة الماضية، قائلاً إن الطائرات الحربية تتبعت وميض تلك السيارات وصوتها ولاحقتها بنيرانها.
وحول استخدام القنابل الفسفورية أكد حسنين أن الاحتلال ما زال يستعملها ضد المدنيين في كل مكان من قطاع غزة رغم الاحتجاجات الدولية، مبيناً أن وضع الجرحى جراء تلك القنابل صعب جدا حيث امتلأت أقسام الحروق داخل المستشفيات بهم.
ورأى حسنين انه من الصعب إحصاء عدد الجرحى الذين خلف القصف لديهم إعاقات دائمة، معتبراً أن الأطباء ما زالوا في بداية الطريق في معالجتهم إضافة إلى تنوع أشكال الإعاقات بين بصرية وسمعية وحركية ونفسية ناهيك عن مئات الجرحى الذين بترت أطرافهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68374
