إسرائيل اعتقلت 935 أسيراً من الخليل في 2007

ذكر نادي الأسير الفلسطيني في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية أمس الأربعاء 26/12/2007 أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال العام 2007 أكثر من (935) مواطنا.

وبين النادي في تقرير صادر عنه رصد فيه عمليات وحملات الاعتقال الإسرائيلية التي استهدفت مواطني المحافظة، أن من بين المعتقلين نحو 60 طفلاً دون الثامنة عشرة، و88 مريضاً و148 طالباً، و215 ادخلوا لتحقيق معهم في سجون: عسقلان، المسكوبية، بيتح تكفا، الجلمة، و 4 أسيرات من بين 13 أسيرة من محافظة الخليل لا يزلن يقبعن داخل السجون.

وأظهر أن أكثر من (127 ) أسيراً ممن جرى اعتقالهم خلال العام الماضي تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداري وأن مئات الأسرى فرضت عليهم غرامات مالية باهظة.

واستخلص نادي الأسير جملة من النتائج خلال رصده هذا أهمها: أن فئة الشباب ما بين 18 عاماً و45 عاماً، وخصوصا الطلبة، أكثر الفئات العمرية استهدافا، بينما بلغت فئة الأطفال نسبة متوسطة من مجمل عمليات الاعتقال.
واعتبر مدير نادي الأسير في الخليل امجد النجار، أن محافظة الخليل “محافظة منكوبة اعتقالياً”، نظراً إلى أن إجمالي الأسرى من أبناء المحافظة وفق السجلات والمعطيات الرسمية، يبلغ نحو (3000) أسير، من بينهم ثمانية اسرى أمضوا أكثر من عشرين عاما داخل السجون ومحكومون بالسجن مدى الحياة.

والأسرى هؤلاء هم: محمد إبراهيم محمود ابو علي من بلدة يطا، إبراهيم فضل ناجي جابر من الخليل، زياد محمود محمد اغنيمات، ومصطفى عامر محمد اغنيمات وكلاهما من بلدة صوريف، محمد أحمد حسن الطوس من بلدة الجبعة، طلال يوسف صافي أبو الكباش من بلدة السموع، عامر أحمد محمد القواسمة من مدينة الخليل، وناجح محمد بدوي مقبل من مخيم العروب.

وتطرق التقرير إلى افتتاح قوات الاحتلال لسجون واقسام جديدة لاستيعاب العدد المتزايد من الاسرى، فبالإضافة إلى 33 سجن ومعسكر للتحقيق والتوقيف المعروفة، تم افتتاح سجن آخر قبل نحو العام يُدعى سجن رامون بالقرب من سجن نفحة الصحراوي وهو سجن جديد الاستحداث والنشأة بالي ومتعفن المحتوى ويفتقر إلى أبسط مقومات العيش.
وشهدت حملات الاعتقال الاسرائيلية، بحسب التقرير، استخدام المدرعات وقنابل الغاز والكلاب البوليسية، وكسر الأبواب، وتخريب ومصادرة محتويات المنازل المستهدفة، وإطلاق الأعيرة النارية داخلها وفي محيطها، كما تم اعتقال عدد كبير من المواطنين على النقاط العسكرية والحواجز الطيارة التي تنصبها قوات الاحتلال على مداخل المدن والقرى.

واستعرض تقرير نادي الاسير الظروف والاوضاع الاعتقالية للاسرى داخل السجون، وذلك وفقا لتقارير المحامين خلال زياراتهم للسجون ومراكز التوقيف والتحقيق.

وتمثلت هذه الظروف في انعدام الرعاية الصحية، واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد والمماطلة في إجراء الفحوصات والعمليات الجراحية، وتواطؤ الأجهزة الطبية العاملة في السجون مع جهاز الأمن العام الاسرائيلي “الشين بيت” والازدحام والاكتظاظ والحرمان من وسائل التهوية، والحرمان من التزاور الداخلي فيما بين الغرف أو فيما بين أقسام السجن الواحد، والعزل، وإجراء تنقلات انتقامية، وغير ذلك من الظروف الاعتقالية السيئة مثل المحاكمات الجائرة التي تستند إلى الأجواء السياسية والأمنية والتي تفتقر لأبسط المعايير الدولية للمحاكم العادلة، وفرض غرامات مالية على الأسرى واستقطاعها من رصيد الأسير، واتباع سياسة التجهيل من خلال حرمان الأسرى من مواصلة تعليمهم وأيضاً حرمانهم من إستلام الصحف والمجلات المحلية إلا نادراً، وسحب ومصادرة الكراسات والأقلام والأوراق والعديد من الكتب.

كما وتطرق نادي الاسير في تقريره إلى أن أساليب التحقيق والتعذيب من قبل إدارة السجون الإسرائيلية تتنوع بين الضرب الشديد المؤذي، والشبح لساعات طويلة، والبصق على الوجه، والموسيقا الصاخبة، وكرسي كشف الكذب، والتحرش الجنسي، مشيرا إلى أن معظم أسرى المحافظة تعرضوا للتعذيب الوحشي حيث قضى داخل السجون الاسرائيلية اكثر من ” 24 ” اسيراً من المحافظة منذ العام 1968.

والشهداء هم: جمال حسن عبد الله السراحين من بلدة بيت أولا، واستشهد بتاريخ 16/1/2007م في سجن النقب بسبب الإهمال الطبي من قبل إدارة السجن، مراد أحمد سليمان أبو ساكوت من بلدة بني نعيم 29 عاماً وأطلق سراحه بعد تدهور خطير في صحته بسبب المماطلة في تقديم العلاج الطبي اللازم، واستشهد بتاريخ 13/1/2007م في مستشفى الأردن، وعمر عايد سليمان المسالمة من بلدة بيت عوا، واستشهد بتاريخ 25/8/2007م في سجن الرملة نتيجة الإهمال الطبي.

والشهيد ليد محمد عيسى عمرو من بلدة دورا (34 عاماً) استشهد بتاريخ 19/2/2003 في سجن نفحة، حسن عبد السلام جوابرة من مخيم العروب(21عاماً) استشهد بتاريخ 28/5/2004 في سجن مجدو، وليد محمود عمرو من بلدة دورا واستشهد بتاريخ 19/2/2003نتيجة أزمة قلبية وإهمال طبي في سجن نفحة، عمران عبد الغني غيث من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 30/12/2002 بعد الخطف والتنكيل ومن ثم القتل، أحمد حسين عبد السلام جوابرة من مخيم العروب واستشهد بتاريخ 28/5/2002 في سجن مجدو نتيجة إهمال طبي، عيسى خليل محمد دبابسة من بلدة يطا، واستشهد بتاريخ 7/11/2001 بعد أن اقتحموا منزله وأصابوه بالرصاص وأخذوه إلى مستوطنة مجاورة وهو ينزف وقتلوه بدم بارد.

والشهيد عبد الصمد سلمان حريزات من بلدة يطا، واستشهد بتاريخ 25/4/1995 نتيجة التعذيب، محمد سلامة الجندي من مخيم العروب، واستشهد بتاريخ 10/5/1993 نتيجة التعذيب، إبراهيم ياسر المطور من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 21/10/1988 جراء الضرب في معتقل الظاهرية، عطا يوسف أحمد عياد من بلدة الظاهرية، واستشهد بتاريخ 14/8/1988 في معتقل الظاهرية، طارق ياسين هاشم الحموري من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 3/4/1987 في سجن جنيد، سليم أحمد يحيى أبو صبيح من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 7/4/1982 في سجن جنيد وكان معتقلا منذ عام 1970، سلامة محمد سلمان الحسوني من بلدة سعير، واستشهد بتاريخ 22/11/1981 نتيجة التعذيب، علي إبراهيم الشطريط من بلدة حلحول، واستشهد بتاريخ 17/10/1981 نتيجة الإهمال الطبي.

والشهيد فايز عبد الفتاح محمد الطرايرة من بلدة بني نعيم، واستشهد بتاريخ 25/1/1981 نتيجة التعذيب في مستشفى تل هشمير، عمران رضوان قريع أبو خلف من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 5/6/1976 نتيجة الإهمال الطبي، مصطفى العواودة من الخليل، واستشهد بتاريخ 27/7/1972 نتيجة التعذيب في سجن الخليل، مصطفى محمد عقل الدرابيع من بلدة دورا، واستشهد بتاريخ 22/12/1971 نتيجة التعذيب في سجن بئر السبع، سالم الحاج محمود حسن صافي من بلدة دورا، واستشهد بتاريخ 6/1/1971 نتيجة التعذيب في سجن الخليل، قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 27/5/1968 بعد قذفه من الطائرة بعد إعتقاله، وفتحي عبد الفتاح النتشة من مدينة الخليل، واستشهد بتاريخ 28/7/1968 نتيجة التعذيب في سجن صرفند.

وحول أعداد الأسرى في سجون الاحتلال، اظهر التقرير أن أسرى الشعب الفلسطيني يتوزعون على أكثر من 28 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق، أكبرها سجن النقب الذي يضم لوحدة (2473 ) معتقلاً من بينهم (800) أسير يخضعون للاعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة، ولا يزالون يعانون من تمديد سياسة التمديد الإداري لهم بشكل تعسفي وغير قانوني وبشكل يخالف كافة القوانين والاتفاقيات الدولية، مشيرا الى ان مجمل اسرى الشعب الفلسطيني يبلغ نحو (11 ) ألف أسير وأسيرة.

واختتم نادي الاسير في الخليل تقريره مستعرضا الممارسات الانتقامية والتعسفية التي تزاولها سلطات الاحتلال ضد اهالي الاسرى بعد اعتقالهم، حيث تم هدم ( 55) منزلاً لأسرى من المحافظة منذ اندلاع انتفاضة الاقصى، بينما يتم حرمان مئات من عائلات الاسرى من زيارة ابنائهم داخل السجون.