انتهاكات الاحتلال مستمرة
أصدر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" اليوم الثلاثاء 15-6-2010، تقريره السنوي بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في الأرض المحتلة خلال الـ16 شهراً الواقعة ما بين يناير (كانون الثاني) 2009 ولغاية إبريل (نيسان) 2010، ويستعرض التقرير الأحداث التي وقعت منذ بداية حملة "الرصاص المصبوب" في قطاع غزة.
وأشار "بتسيلم" في تقريره الى أنه على الرغم من مرور سنة ونصف على حملة الرصاص المصبوب، فإن الاشتباهات بخصوص انتهاك قوانين الحرب من قبل إسرائيل خلال الحملة لم يتم بحثها كما يجب.
الاستيطان أضر بالفلسطينيين
وقال التقرير "رغم أن إسرائيل أعلنت عن تجميد البناء في المستوطنات، فقد استمر مشروع الاستيطان في إلحاق الضرر بحقوق الإنسان للفلسطينيين، وقد سرعت بلدية القدس خلال السنة الأخيرة من معالجة عدد من المشاريع لإقامة المستوطنات في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية. ولايزال الجدار الفاصل يفصل عدداً من القرى في الضفة الغربية عن محيطها وعزل المزارعين عن أراضيهم. ولاتزال إسرائيل مستمرة في تقييد وصول الفلسطينيين إلى أجزاء واسعة في الضفة الغربية، من بينها القدس الشرقية، غور الأردن والمناطق الواقعة إلى الغرب من الجدار الفاصل وهي بالعموم تتعامل مع حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين كامتياز يحق لها مصادرته متى شاءت".
وأشارت "بتسيلم" الى أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة مستمر هذا العام ايضاً، وإن الحظر شبة التام على استيراد المواد الخام والتصدير مستمر في شل الصناعات المحلية، وأكثر من 70% من سكان قطاع غزة يرتبطون بالمعونات المقدمة من المنظمات الدولية من أجل شراء الغذاء. وبسبب القيود المفروضة على إدخال مواد البناء، لا يمكن ترميم المباني التي هدمتها إسرائيل خلال حملة "الرصاص المصبوب"، والكثير من المواد التي لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلى قطاع غزة.
محاسبة إسرائيلية
من ناحيتها، قالت جيسيكا مونتل، المدير العام لمنظمة بتسيلم، بخصوص التقرير: "نحن نعيش هذه الأيام ذكرى مرور 43 عاماً على اليوم السابع من حرب الأيام الستة(1967)، الذي كان اليوم الأول لاحتلال الارض المحتلة من قبل إسرائيل. ومادامت إسرائيل تسيطر على ملايين الفلسطينيين يتوجب عليها الحفاظ على حقوقهم.
وأضافت إن استمرار الاحتلال ينطوي على أخطار واضحة على الديمقراطية في إسرائيل ولهذا يتوجب علينا، نحن الإسرائيليون، المطالبة بالمحاسبة بخصوص ما يجري باسمنا في الأرض المحتلة وتغيير السياسة التي تمس بحقوق الإنسان".
وأشار التقرير "الى انه في عام 2009 حصل تباطؤ ملحوظ في أعمال البناء للجدار الفاصل. طبقاً لمعطيات الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد أضيفت أربعة كيلومترات فقط هذا العام لمسار الجدار الفاصل. ويصل طول الجدار المبني حتى الآن إلى 413 كم، وهو ما يشكل حوالي 58% من بين 709 كم المخططة. وعلى الرغم من إتمام تعديلين في أعقاب قرارات المحكمة العليا، فلايزال مسار الجدار الفاصل يلحق الضرر بعشرات آلاف الفلسطينيين".
20 قاصراً فلسطينياً
ويظهر التقرير معطيات حول القتلى الفلسطينيين بين 1.1.09 ولغاية 30.4.10 (لا يشمل الذين قتلوا في الحرب على غزة). حيث قتل الاحتلال الإسرائيلي 83 فلسطينياً، من بينهم 20 قاصراً، وأن 31 فلسطينياً من بين الفلسطينيين الذين قتلوا، حوالي 37%، لم يشاركوا في القتال، وأن معظم الفلسطينيين الذين قتلوا في هذه الفترة بأيدي قوات الأمن الإسرائيلية (67%) كانوا من سكان لقطاع غزة.
ولفتت "بتسيلم" الى أنه يوجد في أعماق الضفة الغربية 44 حاجزاً معززاً، مقابل 63 حاجزاً في عام 2008، من بينها 18 حاجزاً داخل مدينة الخليل. حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2009 يوجد 488 عائقاً، بما في ذلك السدات الترابية، البوابات ومقاطع الطرق المغلقة أمام الفلسطينيين- مقابل 537 عائقاً بالمعدل في الأشهر التسعة الأولى من عام 2008. على امتداد الجدار الفاصل هناك 39 حاجزاً اضافياً، من بينها 19 حاجزاً تستعمل كنقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى إسرائيل.
317 من دون مأوى
وفي ما يتعلق بالقيود المفروضة على بناء الفلسطينيين وهدم البيوت، أظهر التقرير أنه منذ بدء عام 2009 حتى نهاية إبريل (نيسان) 2010 هدمت الإدارة المدنية 44 مبنى سكنياً تم بناؤها من دون ترخيص في مناطق C التي تسيطر عليها إسرائيل سيطرة تامة، والتي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية. وقد بقي 317 فلسطينياً من دون مأوى، وأن أكثر من نصف عمليات الهدم تمت وسط تجمعات بدوية في غور الأردن.
وفي عام 2009 هدمت بلدية القدس 48 مبنى في القدس الشرقية كان يعيش فيها 247 فلسطينياً، مقابل 89 بيتاً تم هدمها في عام 2008.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68542
