عشـرة أعوام على الانتفاضة.. وممارسات الاحتلال مستمرة

انتهاكات الاحتلال لم تتوقف

تحـل الذكـرى العاشرة لانتفاضـة الأقصى 2000 وفلسطين من أولها إلى آخـرها تنتفض فيما يـواصل الاحتلال انتهاكاته بحق الانسان والأرض والمقدسات.
 
وفيما تطل الأرقام والإحصائيات كاشفةً عن مرارة ما مضى فإنّ أرقام المستقبل لا تبدو أفضل حالاً فمن تهـديد ووعيـد بحق غـزة وسكانها إلى استيطانٍ محموم في الضفة وتهويد على مدار الساعة للقدس وتشريد لأهـلها.
 
وكانت انتفاضة الأقصى قد اندلعت في 28-9 -2000 إثر اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون للحرم القدسي الشريف محاطا بـ3000 من رجال الشرطة وحرس الحدود في تحد سافر لمشاعر العرب والمسلمين .
 
وخـلال أعوام الانتفاضة فقط سقط آلاف الشهداء والجرحى وبحسب إحصائية لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في الذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى فقد بلغ الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر عام 2000 وحتى نهاية أيلول الحالي نحو (7407) شهيدا، من بينهم (1859) طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، في حين وصل عدد الشهداء من النساء إلى(476).
 
حربٌ دموية
وكان للحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة أثر كبير في ارتفاع أعداد الشهداء، حيث استشهد خلال الحرب فقط ما يزيد عن 1460 مواطنًا منهم 437 طفلاً و 116 من النساء.
 
وقد تعرض قطاع غزة لقصف عنيف ومتواصل على مدار 22 يومًا، استخدمت خلالها الطائرات المقاتلة، حيث أشارت بعض المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى استخدام أكثر من ثلث سلاح الجو الإسرائيلي.
 
ودمرت قوات الاحتلال آلاف المنازل السكنية والمدارس والجامعات والمراكز الحكومية والمقرات الأمنية ودور العبادة ومقرات الأمم المتحدة، بالإضافة لاستهداف البنية التحتية من شبكات للطرق والكهرباء والمياه وخطوط الهاتف.
 
وفي تقرير لـها أفادت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة أن قوات الأمن الإسرائيلية المختلفة قتلت خلال العقد الأول للقرن الحالي (بين أيلول – سبتمبر 2000 حتى الشهر ذاته 2010) 6371 فلسطينياً، منهم 1317 قاصراً.
 
وقالت إن إسرائيل قتلت 248 شرطياً فلسطينياً خلال الحرب الأخيرة على غزة، و240 فلسطينياً في عمليات اغتيال محددة. في المقابل، قتل الفلسطينيون1083 إسرائيلياً، 741 منهم مدنيون بينهم 124 قاصراً، و342 من أفراد قوات الأمن المختلفة.
 
جدار الفصـل
وتطرقت المنظمة إلى مشروع "الجدار الفاصل" الذي تواصل إسرائيل إقامته على امتداد حدودها مع مناطق العام 1967 من خلال توغلها في أراض فلسطينية ومصادرتها. ويبلغ طول الجدار الإجمالي 709 كلم، تم الانتهاء من إقامة 413 كلم منه، بينما يجري العمل في إقامة 73 كلم أخرى، ولم يبدأ العمل في إقامة الجزء المتبقي (223 كلم). وأفاد التقرير بأن عدد الفلسطينيين المتضررين من بناء الجدار يزيد عن 186 ألف فلسطيني من نحو 70 بلدة فلسطينية، نصفها تم ضمه شرق الجدار وبقي عالقاً بين إسرائيل والضفة الغربية. وفي القدس تضرر نحو 221 ألف فلسطيني من 21 بلدة مختلفة جراء إقامة الجدار.
 
وأكد التقرير أنه حتى نهاية الشهر الماضي يسيطر الجيش الإسرائيلي على 59 حاجزاً عسكرياً في شكل ثابت في أعماق الضفة الغربية، 18 منها في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، هذا بالإضافة إلى 37 حاجزاً آخر تعتبر "نقاط تفتيش" أخيرة بين الضفة الغربية وإسرائيل.
 
وأفادت المنظمة أن إسرائيل تحتجز في سجونها ومعتقلاتها العسكرية المختلفة 6011 أسيراً فلسطينياً، بينهم 189 أسيراً قيد الاعتقال الإداري، أي من دون محاكمتهم .
 
وفي ذكرى الانتفاضة جددت فصائل المقاومة عهدها بالمضي قدماً في الدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني والتصدي لمحاولات لانتهاكات الاحتلال وعدوانه.