الاحتلال مستمر بانتهاكاته
اوضح التقرير الشهري لدائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، الصادر اليوم ، ان الاحتلال الاسرائيلي قتل خلال تشرين اول الماضي 7 مواطنين، فيما اعدم المستوطنون 3500 شجرة زيتون ونهبوا ثمارها، في وقت شَرعت فيه سلطات الاحتلال ببناء 4900 وحدة استيطانية في مواقع مختلفة من الاراضي المحتلة .
تهويد القدس
ويوضح التقرير الذي حصلت عليه "نافذة الخير" أن مدينة القدس المحتلة شهدت خلال الشهر العديد من الاعمال والاجراءات التهويدية التي شرعت سلطات الاحتلال بتنفيذها في المدينة المقدسة.
وتمثلت هذه الأعمال بمصادقة "لجنة التنظيم والبناء المحلية" التابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس، على المخطط الهيكلي الشامل الجديد لباحة حائط البراق، الذي تضمن توسيع مركز \’دفيدسون\’ ليستوعب نحو 400 ألف زائر سنويا، ويشمل ايضا حفر أنفاق تحت ساحة البراق وبناء مراكز دينية يهودية ومراكز \’شُرطية\’، تحت الارض، وتغيير مداخل ساحة البراق ، وحفر انفاق جديدة تصل بين حائط البراق وبلدة سلوان ، وبناء مواقف عامة للحافلات والسيارات فوق الأرض .
وفي سياق متصل تُعد السلطات المحتلة خطة، تتضمن فتح بوابة جديدة في سور المدينة، توصل الى نفق سيتم حفره قرب باب المغاربة، يؤدي إلى كراج للسيارات.
من جهة اخرى، أقرت لجنة وزارية اسرائيلية، قانونا يعتبر القدس منطقة ذات أولوية وطنية، ووضعها ضمن المناطق المسماة بمناطق التطوير \’أ\’ في مجالات الإسكان والتوظيف والتعليم، ويشمل القانون القدس الشرقية ما يعني تكثيف الاستيطان فيها .
وفي اطار التضييق على مواطني المدينة الشرعيين، لاحقت قوات وشرطة الاحتلال الباعة الفلسطينين في مدينة القدس الشرقية، ودمرت بسطاتهم وفرضت غرامات مالية كبيرة عليهم ،فيما القى المستوطنون، باثاث عائلة قرش في الشارع العام، بعد ان استولوا بالقوة على منزل العائلة الواقع في البلدة القديمة من القدس .
وفي سياق انتهاكات الاحتلال للحقوق الدينية المسيحية والاسلامية ،احرق مستوطنون كنيسة "الكتاب المقدس " في شارع الانبياء في مدينة القدس ، بعد ان حطموا نوافذها والقوا زجاجات حارقة داخلها ما ادى الى احتراق الطابق الارضي كليا، فيما احرق اخرون مسجد الانبياء في قرية بيت فجار في محافظة بيت لحم .
الاستيطان.. نهب متواصل
الاحتلال مستمر بسياسة تدمير المنازل
من جانب آخر، شن المستوطنون حربا ضد شجرة الزيتون، بناءً على فتاوي اصدرها حاخامات المستوطنين، تُشرع نهب الزيتون الفلسطينيي، مما اسفر عن حرق واقتلاع ما لا يقل عن 3500شجرة زيتون في مناطق مختلفة ، من الاراضي الفلسطينية ، فيما هاجم المستوطنين المزارعين في حقولهم تحت حماية جنود الاحتلال، ونهبوا ثمار الزيتون وتسببوا في خسائر فادحة للمزارعين.
وإلى جانب ذلك، شرع المستوطنون بموافقة سلطات الاحتلال ببناء نحو 4900 وحدة استيطانية جديدة ، منها 400 وحدة في مستوطنة \’أريئيل\’ فوق اراضي محافظة سلفيت و 1300 وحدة في القدس و3200 وحدة في المستوطنات الاخرى.
وفي اطار متصل استولى المستوطنون بموجب قرارات عسكرية اسرائيلية على 1244 دونما بهدف توسيع المستوطنات، فقد اصدر جيش الاحتلال قرارا يقضي بمصادرة 1000 دونم من اراضي قرية جالود جنوب شرق نابلس و100دونم و16 دونما في منطقة البقعة في الخليل، و100 دونم من اراضي قرية مسحة في محافظة سلفيت، و 11 دونما من اراضي قرية كفر قدوم، شرقي مدينة قلقيلية، و11 دونم من اراضي بيت أمر، و7 دونمات من قرية تفوح في محافظة الخليل.
وفي ذات السياق فتح مستوطنو "ألون موريه" المياه العادمة باتجاه 500 دونما من الاراضي المزروعة باشجار الزيتون في قرية دير الحطب الى شرق من نابلس، ما ادى الى جفاف 220 شجرة زيتون مثمرة.
اعدام وقتل
وفي سياق متصل بالانتهاكات، استشهد 7 فلسطينيين خلال اكتوبر الماضي، بينهم العاملان، عز الدين الكوازبة (37عاما) من الخليل استشهد باطلاق الرصاص عليه من مسافة قريبة اثناء محاولته اجتياز جدار الضم قرب القدس المحتلة، فيما استشهد العامل شحدة كراجة (55 عاما)، من حلحول نتيجة استنشاقه للغاز السام الذي اطلقه جنود الاحتلال على مجموعة من العمال خلال توجههم الى عملهم.
وفي مدينة الخليل اعدمت قوات الاحتلال الشهيدين نشأت الكرمي (34 عاما) من محافظة طولكرم، ومأمون النتشه (32عاما) بقصف المنزل الي تواجدا فيه داخل مدينة الخليل بالقذائف الصاروخية ما ادى الى تدمير المنزل واستشهادهما.
فيما استشهد محمد زقوت (22 عاماً) ومحمود وشح (21 عاما) وجهاد صبحي عفانة( 20 عام) من قطاع غزة نتيجة قصف المناطق السكنية من قبل قوات الاحتلال .
سياسة الهدم
من جانب آخر، يظهر التقرير قيام قوات الاحتلال بتدمير ثلاث شقق سكنية، والحاق الضرر الجسيم بأربعة منازل أخرى، وهدمت مخزنا، باطلاق القذائف باتجاه منطقة سكنية في الخليل، ادت الى استشهاد اثنين من المواطنين، كما هدمت غرف زراعية وبركسات ومضارب لعائلات عرب الجهالين في اراضي بلدة العيسيوية شمال شرق القدس، الممتدة على مساحة 50 دونما وشردت ساكنيها، كما هدمت اربعة آبار مياه، واخطرت مواطنا بهدم معصرة للزيتون في قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين.
وفي اطار متصل سلمت قوات الاحتلال سبعة مواطنين، من بلدة فرعون قرب طولكرم، اخطارات بهدم منازلهم بحجة البناء في المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الامنية للاحتلال، اضافة لهدم الملعب البلدي بسبب وقوعه قرب جدار الضم والتوسع .
انتهاك لحرية الصحافة
الاستيطان يبتلع الأراضي ويهدد المقدسات
كما اشار التقرير الى تعرض العديد من الصحافيين الفلسطينيين الى قمع قوات الاحتلال لهم ، خلال تاديتهم عملهم ، فقد أصيب أحمد عباس، مصور التلفزيون الفلسطيني، بجروح بعد الاعتداء عليه من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية خلال تغطيته لمظاهرة لليمين الإسرائيلي المتطرف في ام الفحم ، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي رائد الشريف من مدينة الخليل بعد ان داهمت منزله .
وفي سياق متصل منع جيش الاحتلال الصحفيين حازم بدر، من وكالة الأنباء الفرنسية، ومأمون وزوز، من وكالة رويترز للأنباء ، من تصوير اعمال التجريف التي تنفذها الاليات الاسرائيلية لصالح توسيع مستوطنة \’كرمي تسور\’،قرب بيت أمر في محافظة الخليل.
الاسرى …مُعاناة متواصلة
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث استمرت قوات الاحتلال بسياسة الاعتقال، فقد اعتقلت خلال تشرين اول الماضي ما يزيد عن 240 فلسطينيا في مختلف الاراضي الفلسطينية ، بينهم 100 طفل من حي سلوان في القدس المحتلة ، وذكر التقرير ان تلك القوات شنت حملات مداهمة ليلية على منازل الاطفال الذين لم تتجاوز اعمارهم الــ13 عاما، واقتادتهم الى مراكز التوقيف الاسرائيلية ، وفرضت عليهم غرامات مالية ، بحجة مقاومة الاحتلال .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68557
