30 ألف معاق جراء الحرب في ليبيا

الحرب المستمرة في ليبيا تطلب استجابة انسانية عاجلة

أكدت الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المقرر السابق للأمم المتحدة لشؤون الإعاقة حرص دولة قطر على دعم ومساندة الشعب الليبي وتوفير الدعم السياسي والإغاثي، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإغاثة الشعب الليبي بعد أن أصبحت ليبيا على المحك في ظل الوضع الإنساني المتدهور هناك.
 
ودعت سعادة الشيخة حصة في كلمتها في افتتاح الاجتماع الثاني للمؤسسات المعنية بالمساعدات الإنسانية إلى ليبيا الذي ينظمه المنتدى الإنساني الدولي بالتعاون مع الجامعة العربية في مقرها بالقاهرة «إلى تضافر الجهود العربية والإقليمية لتوفير المواد الطبية والإغاثية للاجئين»، لافتة إلى أهمية دور الأمم المتحدة والتعاون مع المنظمات العربية في هذا الإطار.
 
واستعرضت الشيخة حصة خبراتها في العمل الإنساني منذ عام 2003، والذي ارتكز بشكل أساسي على مساعدة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على دعم اللاجئين في فلسطين وسوريا وعلى الحدود وفي دارفور وغزة.
 
وأشارت إلى أن العمل الإنساني يواجه تحديات كبيرة في العالم، وفي المنطقة العربية، وأبرز هذه التحديات الأوضاع المتأججة والقيود السياسية في المنطقة العربية.
 
وأكدت أهمية التعاون بين منظمات الإغاثة وتوفير قاعدة بيانات لتفعيل العمليات الإغاثية والتنموية والتعامل مع النازحين، وكذلك التواصل مع الليبيين ورفعي الوعي بضرورة مد يد العون للذين يواجهون كارثة إنسانية وإبادة جماعية، والعمل على تقدير الاحتياجات الحقيقية لهم للوفاء بها عبر المنظمات الإقليمية والدولية.
 
30 ألف معاق
ونبهت الشيخة حصة إلى ضرورة الاهتمام بالمعاقين الناجمين عن الأزمة في ليبيا، لافتة إلى وجود تقديرات بأن هناك نحو 30 ألف معاق جراء الحرب في ليبيا، فضلا عن الإعاقات النفسية.
 
ودعا المشاركون في الاجتماع الثاني للمؤسسات المعنية بالمساعدات الإنسانية إلى ليبيا الذي ينظمه المنتدى الإنساني الدولي بالتعاون مع الجامعة العربية إلى إنشاء صندوق للتضامن مع الشعب الليبي في مواجهة أزمته الحالية، والعمل على تنسيق إرسال المساعدات من قبل المنظمات المعنية، مشيرين إلى ضرورة أن تتوجه القافلة التي ستتمخض عن الاجتماع إلى تونس لتصل للمنكوبين في المناطق الغربية لليبيا لأنها الأكثر معاناة.
 
وطالب الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس الاتحاد العام لمؤسسات المجتمع المدني في مصر خلال افتتاح الاجتماع بمقر جامعة الدول العربية أمس إلى إنشاء صندوق لمواجهة متطلبات الشعب الليبي جراء الأزمة الحالية في البلاد، مطالبا كافة منظمات المجتمع المدني المحلي والإقليمي والدولي بتنسيق جهودها في هذا الشأن.
 
وقال الدكتور عبد العزيز حجازي لقد سبق أن طالبت بإنشاء صندوق وطني لمواجهة متطلبات الذين تأثروا بالثورة في مصر، والآن أطالب بإنشاء صندوق لمواجهة متطلبات الشعب الليبي حاليا، وتأجيل باقي متطلبات باقي الشعوب العربية التي أثق أنها سوف تأتي لاحقا.
 
ووجه حجازي تحية تقدير للمنتدى الإنساني الدولي والجامعة العربية وكل المنظمات التي تساهم في برنامج الإغاثة في مناطق النزاع في ليبيا. وقال إن هناك شرق أوسط جديدا ينشأ حاليا، وكثير من مواقع الصراع نشأت بشكل مفاجئ، ولم يكن هناك استعداد مسبق، ولذلك يجب أن تتضافر الجهود الرسمية من الدول الصديقة والشقيقة من الحكومات والمنظمات الأهلية أو رجال الأعمال، مقترحا إنشاء هيئة تنسيقية لهذه الجبهات الثلاث.
 
من جانبها، اقترحت السفيرة سيما بحوث الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية أن تدخل القافلة التي ستتمخض عن الاجتماع من الناحية التونسية لمواجهة الأزمات في مصراتة والمناطق الغربية، التي يوجد فيها معارك.
 
وأشارت إلى أن هناك عدم وضوح في حال الشعب الليبي في المنطقة الغربية، وليس هناك معلومات دقيقة، ولكن المعلومات الشحيحة الواردة تفيد بأن هناك نقصا شديد في الإمدادات، وهناك قتل، والعين العربية غير موجودة، ولذلك المعلومات غير وافية.
 
ولفتت إلى أن هناك أسرا تونسية كريمة استضافت عددا من الأسر الليبية، ولأن الفترة طالت لهذا الوضع فإن هناك معاناة كبيرة، وخطيرة.