استبشر الفلسطينيون والعرب والمسلمون والعالم أجمع خيراً عندما شاهدوا بضعة عشرات من الحجاج الفلسطينيين يجتازون معبر رفح لأداء فريضة الحج، ومن ثم يجتازون عائدين رغم العراقيل التي واجهوها.
الفلسطينيون تمنوا أن يكون هذا العبور التاريخي بداية انتهاء الحصار الخانق الذي يعيشه القطاع، لكن الامال بدأت تتلاشى يوماً بعد آخر أمام الاغلاق المتواصل، وسقوط مزيد من الشهداء بفعل المنع من تلقي العلاج في الخارج.
حصار قطاع غزة كلَّف الفلسطينيين عشرات الشهداء وملايين الدولارات حتى الان، وما زال النزيف مستمراً، فالقطاع الصحي في أسوأ أحواله والمستشفيات باتت خالية من العلاجات والأجهزة والأدوية، والقطاع الزراعي في حالة نكبة حقيقية وخسائره اليومية بالملايين، والقطاع العمراني مجمداً لأن اسرائيل تحظر دخول مواد البناء… وبقية القطاعات ليست أفضل حالاً.
ثمة مصيبة يعيشها الفلسطينيون بهذا الحصار الظالم المستمر منذ أكثر من ستة شهور، لكن اصرار الحجيج من الكهول وكبار السن ومن لا حول لهم ولا قوة على اختراق هذا الحصار جدد الآمال بامكانية كسره وانهائه، رحمةً بالأطفال الرضع والشيوخ الركع والمرضى الذين يبتهلون الى الله ليل نهار.
نجاح الحجاج في كسر الطوق واختراق الحصار فتح الباب واسعاً للتساؤل عن امكانية وكيفية انهاء هذا الحصار، خاصة بعد تدهور الأوضاع الانتسانية في قطاع غزة الى درجة ليست مسبوقة من قبل.
فهل يمكن كسر الحصار؟ وكيف؟
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68622
