ما هو المطلوب من مصر؟

باعادة اغلاق الحدود بين مصر وغزة، تجددت المخاوف لدى الفلسطينيين بعودة الحصار الخانق والأوضاع المأساوية التي فجرت الأوضاع ودفعت مئات الآلاف لاقتحام معبر رفح والعبور نحو سيناء لالتقاط أنفاسهم هناك.

كان الموقف المصري طيلة الأسبوعين الماضيين مشرفاً، وباعثاً للارتياح والأمل في نفوس أبناء غزة، فما رضخت مصر للمطالب الاسرائيلية بتشديد الحصار، ولا قبلت أن تكون اليد الاسرائيلية الضاربة التي يتم من خلالها تنفيذ العقوبة الجماعية الظالمة ضد الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ في غزة، ولذلك كانت تعابير الفرح والارتياح ومشاعر الاخوة الفلسطينية المصرية ظاهرة عبر المشاهد التي يتم نقلها من هناك.

الفلسطينيون ومصر تنفسوا الصعداء وفكوا الحصار عن غزة، وان كان الأمرُ عفوياً وغير معدٍ له مسبقاً لكنه خفف من معاناة الغزيين بكل تأكيد، لكن المخاوف الفلسطينية اليوم تدور حول ما اذا كان معبر رفح سيعاد اغلاقه أم لا..؟!

من المؤكد أن لا أحد في غزة أو في مصر يرغب في ابقاء حالة الفوضى، كما لا يمكن أن يبقى المعبر مفتوحاً على عواهنه دون حسيب أو رقيب، اذ أن الحديث يدور عن حدود دولية لا يمكن الغاؤها أو تناسيها، وان كانت تفصل بين الاخ وأخيه، وبين الابن وفلذة كبده.

المصريون تقدموا نحو الفلسطينيين بخطوات تاريخية ستحسب لهم، اذ أنهم سمحوا بعبور الحجاج العالقين في الذهاب والاياب رغماً عن أنف الاسرائيليين، كما أنهم فتحوا أبوابهم للفلسطينيين الباحثين عن لقمة العيش الذين انفجروا واقتحموا المعبر طلباً للاغاثة.. لكن ما هو المطلوب من المصريين اليوم؟

وكيف يمكن أن يواصلوا اغاثة الفلسطينيين، وتقديم المزيد من الدعم.. مع اغلاق المعبر؟

هل المطلوب ابقاؤه مفتوحاً الى الابد.. أم المطلوب اغلاقه وفتحه بين الحين والآخر؟ أم أن المطلوب اليوم هو تنظيم الدخول والخروج مع ابقائه مفتوحاً على مدار الساعة، وعلى مدار العام؟