غزة الحرة … حرروا غزة … الأمل … الكرامة ، أسماء تعددت لسفن أوروبية قدمت إلى غزة لفك حصارها المتواصل منذ ما يقارب العامين في الوقت الذي أغمض فيه الكثير أعينهم عما يدور في قطاع غزة المغلق .
محاولات كسر الحصار عبر البحر لم تتوقف رغم محاولات الاحتلال لمنعها عبر حرب الأعصاب التي شنها على المتضامنين ، وكان الإصرار على الوصول إلى غزة للتخفيف عن المحاصرين وتحدي جبروت الاحتلال أقوى من تلك المخططات .
فرحة أهالي غزة عند رسو السفن كانت حاضرة ، في محاولة منهم لتناسي همومهم التي فاقت قدرتهم ، فكان الأمل يحدوهم بكسر الحصار يوما ، وشكلت المساعدات الطبية التي جلبها المتضامنين معهم فاتحة خير لإنهاء الحصار .
ومع فشل الاحتلال في منع السفن من الوصول إلى غزة ، ونجاح الأوروبيين في تدشين خط بحري يصل القطاع بالعالم الخارجي لم يبق أمام العرب والمسلمين عذرا يمنعهم من زيارة غزة والتضامن معها .
ومع شعور المحاصرين بالألم من منع أبناء جلدتهم على الجانب المصري من وصول المتضامنين إليهم وتقييد حركتهم ، إلا أنهم لازالوا ينتظرون قوافل جديدة تكسر عليهم عزلتهم وتشد أزرهم أمام عقوبات الاحتلال بحق الأطفال والكبار والنساء والشيوخ .
وتعددت أشكال المنع المصري بدءا من منع قافلة مساعدات اسكتلندية من الدخول لغزة ، ومرورا بمنع متضامنين عرب ونواب مصريين من الوصول للقطاع ، وكان آخرها منع النواب العرب والأوربيين من اجتياز الحدود مما اضطرهم للتفكير بالوصول إلى قطاع غزة عبر سفن التضامن .
وشكلت دموع المتضامنين على حال غزة وأوضاع أهلها المأساوية دفعة جديدة للمحاصرين الذين ينتظرون بفارغ الصبر أن يصل إليهم من يضمد جراحهم .
ومع نجاح السفن الأوروبية بالوصول إلى مياه غزة الإقليمية ، ينتظر الغزيون أن تدشن سفن عربية خطا بحريا مع غزة يفتح العالم أمامهم ويسد احتياجاتهم ، فهل نشهد قريبا سفنا عربية ترسو على سواحل غزة المحاصرة ؟
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68645
