هل تخيب القمة العربية آمال الغزيين مرة أخرى ؟

في كل مرة تنعقد فيها القمة العربية وتغلق الأبواب على القادة والزعماء ، تعقد آمال الغزيين بأنه في حال أعيد فتح تلك الأبواب سيفضي ذلك لتحقيق أحلامهم التي باتت أقرب للسراب من التطبيق على أرض الواقع .
تلك الآمال المتبددة في ما ستؤول إليه القمم العربية المتتابعة لم تتسلل إلى قلوب الغزيين من فراغ وإنما بناء على تجارب سابقة للمحاصرين الذين لم يجدوا من يساندهم في أقسى الظروف التي عاشوها خلال الحرب .
ففي استعراض سريع للقمم التي عقدت عقب العدوان على غزة يتبين أنها لم تفض إلى نتائج ترتقي لطموح المكلومين في غزة ، أولى تلك القمم التي عقدت كانت في الدوحة تحت مسمى قمة غزة الطارئة والتي لم يكتمل نصابها القانوني حينذاك لتشرذم العرب وعدم وقوفهم على نفس القضية تجاه فلسطين ، فشكلت الصفعة الأولى التي تلقاها المجروحين على وجوههم الملطخة بالدماء .
أيام قليلة فصلت بين تلك القمة وقمة الكويت الاقتصادية التي خرجت بنتائج لا تجد لها طريقا إلى غزة حتى هذه اللحظة ، وذلك بعدما أعلنت الكويت عن تبرعها بأربعة وثلاثين مليون دولار لتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما أعلنت السعودية عن تبرعها بمليار دولار لإعادة إعمار غزة ، يضاف إلى ذلك ما سبق أن أعلنه أمير قطر خلال قمة غزة في الدوحة، عندما أعلن عن تبرعه بمبلغ 250 مليون دولار.
وما هي إلا أيام إضافية حتى عقدت قمة شرم الشيخ للدول المانحة من أجل إعادة اعمار غزة ، لكن تلك القمم المتوالية لم تكن تعار لأي اهتمام من قبل المشردين لسبب بسيط وهو استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول مواد البناء الأمر الذي سيحول دون تطبيق تلك الوعودات العربية على أرض غزة .
ومع عودة الزعماء العرب للانعقاد في الدوحة في قمة عربية جديدة تبقى مطالب الغزيين وآمالهم البسيطة تراوح مكانها في كسر الحصار والإسراع في تنفيذ مخططات إعمار غزة وترجمتها إلى واقع ملموس ، إلى جانب إحداث مصالحة فلسطينية حقيقية .

إذن فهي ملفات شائكة ينتظر الفلسطينيون أن يتخذ الزعماء العرب قرارا حاسما بشأنها ، وأمام التجارب السابقة والآمال الملحة هل ستكون القمة العربية على خلاف غيرها وتحقق تغيرا على أرض الواقع ؟ أم أنها ستخيب ما يطمح الغزيين لتحقيقه ؟ .