رفض إسرائيل وقف الاستيطان..هدف أم وسيلة؟

يكاد بيت الشعر العربي القائل: وكأننا والماء من حولنا قوم جلوس من حولهم ماء، يكون التفسير الوحيد الذي ينطبق على حكومات الاحتلال الإسرائيلي في تعنتها واستمرارها في فرض رؤيتها على الآخرين، وان لا شيء يصح إلا التي تقول وترى.
وبعد كل اتفاق تخرج إسرائيل بنقضه، وخاصة تلك الاتفاقات التي تتعلق بوقف أو تجميد أي نشاط استيطاني، وكأن هذا منهج لدى حكومات الاحتلال الإسرائيلي تتبناه فكرا وقضية ولا تتخلى عنه، وهذا ما يحصل الآن مع حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة.
فمن جديد جاءت حكومة نتنياهو التي لم تتخل يوما أبدا عن مواثيقها الداعية لزيادة الاستيطان، وراوغت في ذلك كثيرا، بين موافقتها على تجميد الاستيطان حينا والعمل على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية أحيانا كثيرة، وتحدى رئيس وزرائها كبرى دول العالم وهي أميركا في سبيل تنفيذ خطط استيطانه وإرضاء شعبه “والذي لم يرض بعد”.
وفي آخر تصريح له قال نتنياهو لوزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير حسبما ذكرت الصحافة الفرنسية إن وقف الاستيطان في الضفة الغربية سيجعل منها منطقة مطهرة من اليهود، وهي أول مرة يستخدم فيها رئيس وزراء إسرائيلي هذا التعبير الذي يشبه به المطالبة بتفكيك المستوطنات بالحملة النازية ضد اليهود.
وبالتالي فان رفض نتنياهو وقف أو تجميد الاستيطان لا ينبع من كون أن هذا رأيه الشخصي أو حتى من صلاحياته الحكومية، وإنما رأي تتكفله مستويات القيادة المختلفة بإسرائيل.