العيد.. فرصة الخير للجميع

في يوم العيد، تتعالى التكبيرات والتهليلات معلنة انعتاق البشرية من وهم الدنيا والبحث عن جائزة الآخرة، بعد انقضاء شهر الخير والبركة الذي فاز من عايشه، وخسر من أنسته نفسه واجبه الأخروي.

لكن ثمة فرصة لكل من فاته الوقت طيلة أيام الشهر الفضيل، ويمكنه أن يجعل من هذه الفرصة وسيلته للخير والغفران.. هذه الفرصة تتمثل في يوم فيه خير للجميع، ألا وهو يوم العيد.

بإمكاننا جميعا في هذا اليوم أن نكون من أصحاب الخير، نرسم البسمة على وجوه الأطفال بإحساسهم بمعاني الحب والحنان، ونعيد الأمل لوجوه الأيتام وأبناء الأسرى والشهداء، بكلمة أو صدقة أو زيارة.

أما الأرحام، فهن باب الرحمة الذي لا بد من أن يطرقه الإنسان دائما حتى يكون ممن يرحمهم الله يوم الحساب.

يأتي العيد هذا العام، كما هو في الأعوام الماضية، وسط مآسٍ كبيرة تعيشها أكثر من بلد مسلم من بينها؛ فلسطين، والعراق، وغيرهما الكثير من البلاد التي باتت الحياة فيها تتشكل من مجموعة مخاطر تحدق بالإنسان.

ومن هذا المنطلق، فإنه يمكن أن يشكل هذا العيد “فرصة الخير للجميع”، وهي الفرصة التي علينا أن نستغلها قبل فوات الأوان.. فما زال أمامنا الفرصة التي تنتظرنا، وما تزال هناك أياد ممدوه تبحث عن يمسك بها.

فلنجعل من يوم العيد، يوم خير وعون لكل محتاج، وليكون يوما ننطلق به بأحاسيسنا تجاه هؤلاء، بالابتسامة أو بالكلمة أو بالمال.