الإحتلال يتعمد اقتحام الأقصى بين الحين والآخر
خطة جديدة ترسمها إسرائيل لفرض سيطرتها على الحرم القدسي الشريف، تعاود إسرائيل مسلسل انتهاكاتها في السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية لخلق واقع وسيناريو جديد تسعى إليه إسرائيل في طمس الهوية العربية بالقدس وتهويد المدينة.
فالاعتداءات المتكررة التي قامت بها جماعات يهودية مؤخرا باقتحام باحات المسجد الأقصى ليست سوى محاولة حذر منها متابعون لشؤون القدس، حيث تسعى إسرائيل إلى تقسيم المسجد الأقصى في محاولة منها على فرض سيطرتها عليه، كما هو الحال بالحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، فالفلسطينيون يسيطرون على 10% فقط من الحرم الإبراهيمي الشريف، ويقيم المستوطنون فيه صلواتهم، وقد فرغ البلدة القديمة من أهلها ومنع المواطنين من الوصول إليها.
ويؤكد مراقبون، أن بناء الهيكل بات قريبا ومخططات إسرائيل الرامية إلى هدم الحرم القدسي المتسارعة مع هذا الصمت الذي يخيم على العالمين العربي والإسلامي أمام ما يحصل بالقدس يؤكد على ذلك، حيث تضاعفت حجم الاقتحامات المتكررة على المسجد الأقصى أربع مرات هذا العام مقارنة مع العام الماضي.
ففي حين تغلق إسرائيل أبواب المسجد الأقصى وتسعى جاهدة إلى منع المصلين من الوصول إليه، وتضغط على المعتكفين فيه من اجل اعتقالهم وإفراغه من المصلين، من اجل زمرة من المتطرفين اليهود لأداء صلواتهم فيه، كل هذا يأتي دليل آخر على التعنت الإسرائيلي في إسراع وتيرة السيطرة على المسجد الأقصى وإحكام السيطرة عليه وتحويله إلى ثكنة عسكرية كما هو حال الحرم الإبراهيمي بالخليل والبلدة القديمة بالقدس.
ومع استمرار حفر الإنفاق تحت المسجد الأقصى ومحاولة السيطرة على أبوابه الرئيسية، كشف مسؤول ملف القدس في حركة فتح، حاتم عبد القادر، عن تعرض المسجد الأقصى للانهيار بشكل تدريجي من خلال تساقط الأشجار المعمرة نتيجة عمليات الحفر التي تنفذها سلطات الاحتلال للأنفاق تحته، مشيراً إلى أن دائرة الأرصاد تنبأت بإمكانية تعرضها خلال الأشهر القادمة لهزتين أرضيتين بدرجة 5 أو 5.5 بمقياس رختر، مما قد يؤثر في المسجد الأقصى، مشدداً على أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب بلورة صياغة إستراتيجية لوضع حد للمخططات الإسرائيلية ومشروعها الصهيوني في الأقصى.
وذكر أن الأشجار في باحة المسجد أصبحت جافة الرؤوس، وان بعضها قد سقط فعلا، وذلك دليل على تفريغ التربة أسفل الأشجار بسبب الحفريات تحت الأقصى، وذلك يبين أن المسجد الأقصى مهدد بالانهيار في حالة حدوث هزة أرضية.
ويذكر أن الجزء الشرقي من مساحة المدينة قد تقلص إلى ما بين 10-12% بسبب الاستيطان، وقد أعلنت مؤخرا جمعية "عطرات كوهنيم" وهي إحدى الجمعيات الناشطة في القدس الشرقية لإسكان اليهود بالبلدة القديمة بالقدس عن شراء ستة منازل فيها، بالإضافة إلى المخطط الاستيطاني خارج أسوار المدينة، وبناء 300 وحدة سكنية داخل مستوطنة بابو ديس.
سيناريوهات متعددة تلف الأقصى، وادوار وزعت ويبقى العرب في موقع المتفرج على فيلم انهيار قبلتهم الأولى..فيما تبقى صدور عارية تتصدى لهذا السيناريو الدامي..ودموع تذرف على مسرى رسولنا الكريم.
مصير مجهول.. من سيكشفه؟ والى أين ستتجه إسرائيل فيه؟ ومن بقي ليقف أمام إسرائيل في تهويد المدينة المباركة؟ وهل باتت القدس عنوان الإفلاس العربي؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68688
