الإعلام والعمل الخيري.. ما الرابط؟

الإعلام والعمل الخيري.. ما المطلوب

فاقت التكنولوجيا الخيال الذي رسمه الإنسان في السنوات الماضية، بل إن التطور المذهل في غزو الفضاء المعرفي عبر وسائل الإعلام أصبح غير محصوراً بفئة محددة من المجتمع أو حتى بتخصص محدد كما كان منذ سنوات خلت.
هذه الصورة المعرفية الجديدة التي أخذت بالارتسام، واكبها أيضا محاولات للولوج إلى عالم الفضاء والعمل الإعلامي من كافة الشرائح المجتمعية، وإن كان ذلك بنسب مختلفه؛ فمنهم تنبه إلى هذه الأهمية منذ بدايتها، ومنهم من بقي في حذر وخوف من الخوض فيها غمار هذه التجربة.
ما يهمنا هنا، هو محاولة الحديث في ربط العمل الخير بالواقع الإعلامي، وأنعكاس ذلك على الطرف الأول، كونه مشروعا يتخطى كافة لاحواجز والقيود البشريه، وكونه أيضا لا يفرق بين جماعات المجتمع على أساس عرقي أو سياسي، بل يحمل معاني الانسانية بتجرد.
فالحديث عن الإعلام ودوره في تطوير العمل الخيري يتطلب منا إدراكا أساسيا للقائمين على هذا العمل، وقدرتهم على فهم الوسيلة التي بمقدورها أن تمنح صفة الشمولية للعمل الخيري والانساني على هذه الأرض.
وبالمقابل بناء المتخصص الإعلامي برسالة المجتمع ودوره في بناءه بشكل سليم على أسس صحيحه، وأن لا يكون ذل على حساب المهنية التي يدير من خلالها عمله.
فما المطلوب؟ … هذا السؤال الذي يطرح نفسه دائما في مثل هذا الموضوع، هل يقع على الإعلام المسوؤلية أم على مؤسسات العمل الخيري؟ وايهما يجب أن يكون مبادرا في الطرح؟
وما مدى إدارك القائمين بالعمل الخيري لأهمية الإعلام؟