فلسطينيو48 ومعاول الهدم الاسرائيلية
A Palestinians inspect the rubble of their house which demolished by Israeli bulldozer in East Jerusalem on June 30, 2009. photo by Mahfuz Abu Turk
اعتاد فلسطينو 48 على مشاهد هدم المنازل منذ عدة اشهر
في مسعى منها لسلخ الهوية العربية الفلسطينية عن فلسطينيي 48 تسعى المؤسسة الاسرائيلية الى احكام قبضتها على فلسطينيي 48 وتضييق الخناق عليهم، لكن هذه المرة بشكل علني ومباشر، حيث زادت المؤسسة الاسرائيلية من سياتها القمعية والتي تتمثل بمسلسل هدم البيوت الذي اصبح مستشريا في القرى والبلدات العربية في فلسطين 48.
وفي مخط قديم جديد صعدت المؤسسة الاسرائيلية ومن خلال جرافات وزارة داخليها من حملتها الرامية الى تضييق الخناق في البناء والمسكن، حيث بدأت في الزحف ابتداء من منطقة صحراء النقب التي اصبحت شبه قاحلة بسبب عمليات الهدم المستمر للقرى والبلدات الغير معترف بها، ومرورا في منطقة المثلث التي تعد ذات كثافة سكانية عربية عالية في نحيط مستعمرات وبلدات يهودية وانتهاء بمنطقة الجليل، التي تعد شريان الحياة لفسطيني 48 والتي تشكل خطرا على مستقبل وأمن يهودية المنطقة خاصة بعد الشروع بمشروع تهويد الجليل والنقب الذي رسمه شارون وتعهد بتطبيقه رئيس الوزراء الحالي نتياهو.
وفي دراسة قام بها المركز العربي للتخطيط البديل اظهرت أن 165 مبنى عربي الملكية هدم خلال عام 2009 في مختلف أنحاء البلاد.
وتتوزع عمليات الهدم في منطقة المثلث والجليل والمركز، حيث تم هدم 18 بيتاً في المناطق المذكورة على النحو التالي: الطيبة 2، أم الفحم 2، الطيرة 3، بالإضافة إلى بيت واحد في كلٍ من المشيرفة، يافة الناصرة، عرابة، أبطن، أبو غوش، الطيبة الزعبية، عرعرة، قلنسوة، كفر قاسم ومصمص .
من جهته أشار المركز العربي للتخطيط البديل إلى أن غالبية البلدات التي تم هدم البيوت فيها هي بلدات تعاني من عدم وجود مخطط هيكلي محلي مصادق عليه أو من مخططات هيكلية قديمة لا تمت بصلة لواقع ومستقبل هذه البلدات الامر الذي يعكس الدور البارز للمؤسسة الاسرائيلية في حصر البلدات العربية في جيتو ليسهل عملية الهدم بشكل قانوني وشرعي.
وفي خطوة لم يسبق لها مثيل برزت لدى فلسطينيي 48 ظاهرة هدم البيوت بشكل ذاتي بدلا من ان تجعلهاجرافات وزارة الداخلية الاسرائيلية حطاما وخوفا من تكاليف الهدم الباهظة التي تحتم وزارة الداخلية على صاحب البيت بدفعها رغم انفه.
وتشهد الساحة السياسة والشعبية في فلسطين 48 هذه الاثناء حالة من التوتر واغضب حيال شبح الهدم الذي اصبح يهدد المدن والبلدات العربية في فلسطين 48.
وفي هذه الاثناء تقيم اللجان الشعبية للدفاع عن الارض والمسكن في جميع المناطق في فلسطين 48 خيمات اعتصام بجانب البيوت المهددة بالهدم في رسالة الى المؤسة الاسرائيلية تدل على تصدي صمود اصحاب الارض الاصليين لمخطط هدم البيوت البربري.
وكما يبدو فان المؤسسة الاسرائيلية اصبحت لا تخفي سعيها لاخراج مشروع تهويد ما تبقى من الارض العربية الى حيز التنفيذ الا ان ارادة فلسطينيي 48 الراسخة وارتباطهم الوثيق بوطنهم من الممكن ان يفسد على المؤسسة الاسرائيلية فرحتها.
ويبقى السؤال هو: كيف يمكن مواجهة هذه الهجمة؟ وما هي أهم المقومات التي يجب أن تتوفر لدى المواطن الفلسطيني في الداخل في ظل هذا الكم الكبير من العنصرية التي توجدها قوانيين المحتل؟
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68702