غزة تغرق في الظلام
يبدو أن التقاط الغزيين لانفاسهم ممنوعا، وفي حال سمح لهم الاحتلال بالتقاطها فان ذلك مرهونا بنظام "القطارة".
ذلك الحال يبدو جليا في أزمة الكهرباء المتكررة في غزة، فما أن تنفرج الاوضاع ويطرأ تحسن على ساعات وصول الكهرباء للمنازل، حتى تغرق المحافظات الغزية بدوامة جديدة من الظلام، بقرار اسرائيلي.
سياسة العقاب الجماعي بحق أهل غزة من خلال قطع التيار الكهربائي يعود الى منتصف العام 2006 عندما اقدمت قوات الاحتلال على قصف المحولات الكهربائية التابعة لسلطة الطاقة الفلسطينية والتي تكمن مهامها في تحويل الكهرباء المنتجة في محطة التوليد.
ذلك القصف شل من قدرة عمل المحطة وخفض انتاجها الى ما دون المنتصف، وفي المقابل قننت قوات الاحتلال كميات السولار الصناعي اللازم لتشغيل المحطة باثنين مليون لتر أسبوعيا دون السماح بأي زيادة.
حاول القائمون على شبكة الكهرباء توزيع الكميات المتاحة إلا أن ذلك لم يحل الازمة جذريا، وبقيت ساعات انقطاع الكهرباء رهينة الطقس ففي حين تنخفض ساعات الانقطاع بالجو المعتدل، فانها تزيد في حال ارتفعت أو انخفضت درجات الحرارة.
وينطبق على حال غزة المثل الذي يقول "رضينا بالهم والهم ما رضي فينا"، حين أوقف الاتحاد الاوروبي دفع مستحقات الوقود الذي يصل غزة لتعود أزمة الكهرباء تطفو على السطح من جديد.
وأيا كانت تلك الاعذار فان ذلك يفتح السؤال أمام حالة التبعية لقوات الاحتلال، والى متى ستبقى رقاب الغزيين رهينة القرارات الاسرائيلية المزاجية؟.
وتسود حالة من الترقب بين أوساط المواطنين الذين ينتظرون تحرك العالم من أجل وقف مأساتهم وتحجيم جرائم الاحتلال.
وتتردد الكثير من الاسئلة في أذهان المحاصرين: أين المجتمع الدولي من أبسط حقوقنا؟ والى متى سنبقى رهينة الصمت العالمي؟ ومن سيتحرك لوقف الانتهاكات بحقنا؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68704
