إلى متى لقب أبناء أسرى ؟؟

الأسرى وذويهم والمعاناة مستمرة- أرشيفية

حينما تهب نسمات شهر نيسان يأتي معها ريح يوم الأسير الفلسطيني الموافق 17/4 ليتم من خلاله إعداد العديد من الفعاليات التي تفتح خيوط جرح ألم الأسرى وذويهم الألم الذي لم يتقن مداواته. وقد يكون لفعاليات هذا العام أكثر صدى خاصة أنه العام الذي اطلق عليه "عام الأسرى".
ومن أكثر الأماكن التي حفظت جدرانها وشجرة زيتونها حكاية كل أسير وذويه كان يشهد عليها كل يوم إثنين مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة. فكان لأبناء وبنات الأسرى الألم الكبير بأن يحمل كل منهم معنى لقب "ابن أسير" فمنهم شيماء بنت الأسير محمود أبو عايش المحكوم عليه مايقارب 100عام تأتي للصليب الأحمر لتشارك بالاعتصام وهي تحمل بيدها صورة والدها وباليد الأخرى قلمها ودفترها الجامعي لتسطر من خلال مسافات اليدين العديد من حكايات معاناة الفراق التي كانت أولها أسر والدها وهي لازالت جنين في أحشاء والدتها وهي تتابع الحكايات مع مر السنوات لتكون اليوم في المرحلة الجامعية ولازال والدها بالأسر..ولا تعلم عنه إلا من خلال الصورة التي تحاول كل يوم استنطاقها من أجل أن تقول لوالدها كل مايحدث معها ومع والدتها، وهما ينتظرانه سنوات طويلة خاصة أن زيارات أهالي الأسرى في قطاع غزة ممنوعة من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات طويلة.
وكما شاركت شيماء باعتصام أهالي الأسرى تشارك اليوم في معركة "الأمعاء الخاوية" التي تتمثل  بالإضراب عن الطعام والتي أعلن عنها مؤخرا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خاصة بعد زيادة معاناتهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم.
شيماء لم تكن وحدها من حازت على لقب "بنت أسير" فكان من أمثالها الكثير الذين يشاركون بالأمس واليوم وغدا فعاليات الأسرى ليجدوا من خلالها منفذاً لهم ليعلوا صوتهم حتى يلتقط مصور ألمهم، أو صحفي يكتب معاناتهم لتحرك مشاعر صامته لازالت تصمت على معاناة الأسرى وأبنائهم.
فمن ينظر لحال أبناء الأسرى ينظر لقضية تتصاعد فيها ألم الفراق والمعاناة بمرور السنين بكل لحظة يعيشها الأسير ذاته أو حتى أبنائه فمتى سيأتي اليوم الذي يعود فيه الأسير محررا إلى أطفاله المحدقة عيونهم بصور والدهم لسنوات طويلة ليزيل عن ملامحهم سنين الانتظار؟.