الحق ينتظر اصحابه
في كل عام تحين الذكرى، فنرفع الشعارات ونردد الهتافات، ويعلوا الصوت مدويا مطالبا بحق العودة إلى الوطن، وإلى ذلك التراب الذي حرم الجميع تنسم رائحته الزكيه، وما أن تذهب الذكرى حتى نجد أنفسنا نعيش الواقع ونتناسى حقنا.
هذا هو حالنا في كل عام عندما نعلن عن إنطلاقة فعاليات إحياء ذكرى النكبة، وكأننا لا نعيش النكبة في كل يوم يمر علينا، فها هي البيوت تهدم في القدس وفلسطين المحتلة عام48 وبالضفة، والتهجير مستمر وفقا لقوانين أوجدها الاحتلال، بل بات الأمر وكأنه جزء من تفاصيل اليوم الفلسطيني.
إذا لنعيش هذا الواقع ونربطه بالماضي ونتخوف مما قد يحمله المستقبل لأطفالنا، ولا نبقى حبيسي التمنيات والعيش على الذكريات، فمن غير المعقول أن نقوم أن الحق سيعود يوما ونحن لا نقاوم الواقع الذي يعتبر اشد مراره من ايام النكبة نفسها، ومن غير المنطق أن نتغنى بالأمجاد للسمتقبل ونحن لا نبني لأنفسنا حاضرا يستند إلى اسس الوحدة والوطنية.
هذه الذكرى تأتي هذا العام، وستأتي في كل عام، وربما سيضاف إليها عشرات من الذكريات المؤلمة، فهل هذا واقع فرض على الفلسطيني؟ أم أن الفلسطيني هو من أوجد هذا الواقع من خلال ضعفه الداخلي وانتظاره من الآخرين أن يعيدوا له الحق؟
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68717
