الانتاج الفلسطيني يحتاج للأسواق العربية
ما زال الاقتصاد الفلسطيني يحاول النهوض على قدميه، محاولا التعافي مما لحق به من أزمات متكررة ومتتالية كان الاحتلال عاملا رئيسيا في تدهوره، وقد قيده بتبعيته التي خنقت أي تطور منشود في العملية الاقتصادية الفلسطينية.
ومن هذا المنطلق يثابر الفلسطينيون من اجل الوصول إلى تحرر وطنهم واستقلالهم الاقتصادي من خلال آليات نصح بها خبراء اقتصاديون للتخلص من تبعية الاحتلال، وذلك عن طريق تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني على الصعيدين المحلي والخارجي والعمل على معالجة التشوهات الهيكلية (البنيوية) التي ألحقها الاحتلال الإسرائيلي بالاقتصاد وبخاصة في مجال التجارة الخارجية.
والحفاظ على المنشآت الاقتصادية سواء (الصناعية، التجارية، الزراعية، السياحية…الخ) من الإغلاق أو التوقف عن العمل من خلال معالجة مشاكلها المتعلقة بزيادة التكاليف وتراجع الطاقة الإنتاجية ووصول المواد الخام ونقل المواد المصنعة وغيرها من المشاكل التي ظهرت ونشأت نتيجة الإجراءات الإسرائيلية.
وتعديل – لأن لم يكن إلغاء – بنود اتفاقية باريس المجحفة بحق الاقتصاد الفلسطيني وتعديل القوائم السلعية المفروضة من خلالها بما تخدم الحاجة الفلسطينية.
والتأكيد على حماية المنتجات الفلسطينية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية التي لها بديل محلي وذلك من خلال اعتماد سياسات تفضيلية للمنتجات الفلسطينية في الإنفاق الحكومي، ومساعدة المؤسسات الأهلية واللجان الشعبية التي تقود حملات المقاطعة ضد البضائع الإسرائيلية من خلال تقديم معلومات حول البضائع التي يتوفر لها بديل محلي أو تلك التي يمكن استيرادها من خارج إسرائيل.
وقد كان لحملة المقاطعة بالغ الأثر على الصناعات المحلية وخفض نسبة البطالة، وتحسين نوعية الإنتاج الفلسطيني ورفع كميته.
من اجل تنفيذ تلك النقاط، فإن الفلسطينيين اليوم بحاجة إلى من يقف إلى جانبهم من اجل الوصول إلى استقلالهم الاقتصادي، أليس من الأولى أن يكون الحضن العربي أول من يفتح أسواقه أمام صادرات وواردات فلسطين؟ ومتى تفعّل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الفلسطينية مع العرب؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68725
