هل يكسر الإعلام حصار غزة؟

شعار الحملة

على وقع أنغام أنشودة "لا تبالي يا غزة.. وتحلي بالعزة.. وتحدي كل حصار"، انطلقت الحملة الإعلامية التي حملت عنوان "لنا مع غزة.. حكاية إصرار"، إذ لم يكتفِ منظمو حملات كسر الحصار عن غزة بالقوافل البرية والأساطيل البحرية، بل في جعبتهم المزيد من تنوع أساليب كسر الحصار، وهذه المرة حملة القنوات الفضائية والبث المباشر كانت هي القافلة والاسطول، بتنظيم من اللجنة الدولية لكسر حصار غزة ونصرة فلسطين.
 
أربع ليالٍ كانت للعالم تذكير بحصار غزة لإيقاظ الضمائر النائمة… أربع ليالٍ شارك المشاهدون أهالي غزة ظلامهم وجوعهم ودموعهم عبر فقرات البث المباشر من غزة، من عمق المأساة، حيث استمعنا للأمهات ينقلن مأساتهنّ بدموع تختصر الكثير من الكلام، ورأينا  نظرات الاطفال البريئة تفتش بين الظلام عن إجابات شافية عما يحدث حولهم من حصار لا ذنب لهم فيه. إنها المأساة الإنسانية بكامل مشهدها القاسي.
 
على الرغم من كبر حجم المأساة في غزة، وعظم معاناة الاهالي هناك جراء حصار ظالم لا يرحم، وحرب ضروس أكلت الأخضر واليابس، ولا زالت تداعياتها حاضرة تجتر قسوة الحياة يوما بعد يوم، إلا ان هناك جنوداً مجهولين يقفون إلى جانب القطاع المنكوب وأهله المحاصرين، يبتكرون أساليب متنوعة لكسر الحصار، وها هي الحملة الاعلامية الكبرى ولدت من أفكار مجموعة من النشطاء والمتضامنين مع غزة، ضمن سلسلة مستمرة من جهود رفع الحصار، ولمناشدة العالم بالإلتفات نحو مليون ونصف فلسطيني يعيشون في سجن كبير، من دون التمتع بأدنى الحقوق الإنسانية.
 
من إحدى القصص التي سمعناها أنّ امرأة جثت أمام زوجها الذي استشهد في أسطول الحرية.. من بين دموعها قالت: "سجّلوا اسمي لأكون من أوائل المشاركين في القافلة التالية!"، هذه القصة الواقعية التي سردها "محمد حمدان" خلال بث مباشر على قناة الرسالة الفضائية، تؤكد حكاية الاصرار.. إذ رغم خسارتهم لعدد من المتضامنين من شهداء أسطول الحرية، إلا أنهم جنود يزداد اصرارهم لكسر الحصار، مدفوعين بصحوة الضمير، وبعقيدة الانسانية، يمدون يدين احداهما تغيث غزة، دون كلل أو ملل.. والأخرى تشير لأهل الخير وأصحاب الضمائر الحية ببشاعة الحصار ..فهل من ناظر؟! والسؤال الذي يبقى يطرح نفسه هل يستطيع الإعلام كسر الحصار؟ أم يحتاج لأدوات إلى جانبه؟