لرمضان طعم خاص في فلسطين
كل عام يهل بها شهر رمضان المبارك يكتب الفلسطينيون قصة جديدة باستقباله..ذكريات أليمة سجلت وها هي أخرى يعيشها الفلسطينيون وسط التهجير والاستيطان ومضايقات الاحتلال.. فأي رواية سيستقبل الفلسطينيون بها شهر الخير هذا العام؟
وسط مخاوف مستمرة يترقب الفلسطينيون شهر رمضان المبارك.. عين على الوضع السياسي وعين أخرى على الوضع المعيشي ولقمة العيش، حيث تتزايد وتيرة التصعيد الإسرائيلي بسياسة الطرد والتهجير وفرض السيطرة على ارض الواقع، ويعمل على تهجير وطرد السكان في كثير من المناطق والقرى في مختلف مناطق الضفة الغربية.
ففي القدس تعمل إسرائيل على تفريغها من سكانها وقامت بسحب حق الإقامة الدائمة لـ829 شخصا في العام 2009 وحتى منتصف يونيو/حزيران الماضي، 721 سحب منهم هذا الحق في العام 2009، و108 في النصف الأول من العام الجاري، وقد بلغت عدد إخطارات الهدم التي بحوزة السكان المقدسيين بنحو 20 ألف إخطار، وهو ما يعني تشريد أكثر من 60 ألف مواطن وحرمانهم من بناء البيوت والضغط عليهم للرحيل، وبالتالي بقاء أقل من 60 ألف مقدسي في مواجهة عمليات تهويد المدينة.
فيما يستقبل الفلسطينيون شهر رمضان المبارك في مدن أخرى بإخماد حرائق المستوطنين الذين قاموا بإضرام النيران بمئات الدونمات الزراعية، ومصادرة الأراضي والاعتداء على المواطنين في الطرقات الواصلة بين مدن الضفة الغربية وعرقلة حركة النقل.
وتتزايد نسب العاطلين عن العمل في ظل سياسة الإغلاق والحصار، حيث يعتمد الجانب الفلسطيني بجزء كبير على العمل داخل الأراضي المحتلة 48، وبعد سياسة الإغلاق والحصار فاقم هذا الوضع من ارتفاع نسب العاطلين عن العمل خاصة مع تضييق الخناق على العمال ووضع شروط تعجيزية على عملهم، حيث بلغ عددهم 58,500 عاملا فلسطينيا يعملون داخل إسرائيل (الأراضي المحتلة عام48) و10,800 يعملون في المستوطنات، وهو ما يشكل ما نسبته 14.6% من إجمالي العمال الفلسطينيين، وقد وصلت نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية أكثر من النصف.
هكذا هو حال رمضان هذا العام في الأراضي الفلسطينية، طعم ولون خاص يستقبل به الفلسطينيون شهرهم الفضيل.. وتحد جديد يواجهونه في الصمود والبقاء.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68731
