متى يحق للفلسطيني الصلاة بالأقصى؟!

الاحتلال يحرم الفلسطينيين من حق العبادة

لا يخفى على أحد ما معنى أن تصلي بالمسجد الأقصى المبارك بالشهر الفضيل، فما أن تطأ قدماك عتبة أسواره حتى تبدو انك ملكت الدنيا بما فيها، مشاعر كفل الاحتلال بطمسها وحرمان ملايين الفلسطينيين من عيشها.
 
فتستمر إسرائيل بانتهاكاتها تجاه الشعب الفلسطيني، غير آبهة بما كفلته الشرائع السماوية والأنظمة والقوانين الدولية والإنسانية، بممارسة الإنسان حقه في العبادة وحرية الدين والعقيدة بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه أو أصله الاجتماعي.
 
وقد قامت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتأسيس منصب المقرر الخاص لحماية حرية الديانة والمعتقدات، ويعمل على منع التعصب والتمييز بسبب الديانة ويكفل حق التمتع بحرية الديانة والمعتقدات، ويعتمد بهما على المادة رقم (18) من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة رقم (18) من الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، وتنص المادتان على وجوب منح كل شخص حقه في حرية التفكير والاعتقاد والديانة، فأين نحن من تلك الحقوق؟
 
حيث يواجه الفلسطيني الأمرين عندما يفكر بالتوجه للصلاة بالأقصى ويشتاق لرحابه، فيواجه أمامه عشرات العراقيل والحواجز الإسرائيلية وان افلت من احدها فلا بد له من أن يقع بالأخرى، حيث تتحول القدس إلى ثكنة عسكرية يمنع الطير من الوصول لها، خاصة بأيام الجمع المباركة من الشهر الفضيل.
 
فنمنع من الدخول لمساجدنا، كما هو الحال أيضا بالحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، ومساجد أخرى موجودة بداخل الأراضي المحتلة عام 48، وتنتهك حرماتها بتحويلها إلى مراقص وثكنات عسكرية وحظائر للحيوانات، ويمنع رفع الآذان، ولا يسمح بدخول الأقصى إلا لمن تجاوزت أعمارهم العقد الرابع.
 
ولا تتوقف منع الشعائر الدينية على المسلمين فحسب، بل تطال انتهاكات الاحتلال المسيحيين، فيمنع مسيحيو الضفة من الوصول إلى كنيسة القيامة بالقدس لأداء الصلاة فيها، وينتشر في محيطها قوات تنغص عليهم فرحة أعيادهم وأعيادنا.
 
فإلى متى سنحرم من الصلاة؟ وما الثمن الذي سندفعه حتى نحصل على حقنا في العبادة؟ وبأي حق تمنع إسرائيل الفلسطيني من الوصول إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ؟