غزة تبحث عن بسمة العيد

اطفال غزة يبحون عن بسمة العيد بين المعاناة

ما بين وداع شهر رمضان المبارك واستقبال عيد الفطر، هو ذاته العيد الذي تستعد فيه شعوب العالم للاحتفال بهذه المناسبة الدينية وما يتبعها من تجهيزات مختلفة تصل في كثير من الوقت من عبادة إلى بذخ كبير جدا من شراء الحلوى وملابس وتناول وجبة الغذاء والعشاء  في المطاعم الفخمة وغيرها، إلا أن ذلك يكون بعيدا عن أبناء غزة المحاصرة.
 
وبمجرد اقتراب عيد الفطر المبارك حتى يدور العديد من الأسئلة في ذهن كل أب وأم في كيفية توفير أبسط احتياجات العيد خاصة حينما يتعلق الأمر في توفير ملابس جديدة فبمجرد هذا التفكير يصاب القلب بألم كبير خاصة حينما يسأل الطفل والده في طفولة بريئة لم تعلم بعد ماذا يعني أن الأب فقد عمله بسبب الحصار.."يابا، متى بدك تشتري لي ملابس العيد… وحذاء جديد لإنه القديم ممزق..؟".
 
في هذه الفترة قد يجتهد الأب في البحث عن أي عمل حتى وإن كان سوف يجني منه شواقل معدوة لشراء بنطال أو قميص جديد لطفله بالعيد..وفي المقابل هنالك أطفال لا ينتظرون ملابس جديدة فحسب بل ينتظرون أن يخرج والدهم من الأسرى ليجلس بينهم ويشتري لهم ملابس العيد التي حرم الاحتلال الإسرائيلي أبناء الأسرى من هذه الفرحة.
 
وهنالك من يشارك طفل الأسير بتقاطع حروف حكاية الألم في فقدان الأب وحنانه لطفل شهيد وعدم القدرة على شراء ملابس لتعيد له ابتسامة مفقودة خاصة أن الحصار أطبق على الوضع الاقتصادي في قطاع غزة والأمر زاد بحدته بعد أن تم حصار الجمعيات الخيرية التي كانت بمثابة يد تحاول من خلالها رسم ابتسامة وإن كانت صغيرة على الفقراء والأيتام والمساكين.
 
ورغم غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وعدم توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لغزة المحاصرة إلا أن كل بيت يحاول أن يرسم ابتسامة بطريقته الخاصة تتمثل في الحرص على صلاة العيد والدعاء، ومحاولة تنسيق ملابس قديمة وقطعة جديدة، وصنع حلويات بسيطة من أنامل الأم الغزية المبدعة، ورسم ابتسامة رغم الألم في احتضان الأب أطفاله..
 
فلا بد من دعم هذا الصمود حتى ترسم هذه الابتسامة التي لا يعرف طعمها إلا من عاش في غزة..فمن يعيش خارج غزة بعيدا عن الحصار عليه أن يتذكر أن مليون وأكثر من نصف مليون غزي محاصر في قطاع غزة يتنظرون جهوداً أكبر بكثير لرفع الحصار فهل من جهود جديدة وأكثر فعالية لذلك؟..وكل عام وقد توحد العالم  لرفع حصار غزة.