مخيمات لبنان بلا أعياد

اطفال المخيمات يحلمون بالعيد

كيف يحتفل أهالي مخيمات لبنان بالعيد؟؟ سؤال قد لا يخطر على بال أحد. والاجابة صعبة لمن يمرّ على الاهالي هناك يوم العيد، ولا يرى بهجة العيد. عيد المخيمات الفلسطينية في لبنان مضرّجٌ بشتى ألوان الحرمان والفقر والبؤس. من يتجوّل في أزقة وحارات مخيمات لبنان، يجد كارثة يتعمق وجعها اكثر وأكثر.. الى درجة الصدأ. تختلط النظرات المنكسرة لأطفال المخيمات بدموع امهاتهم وآلام  آبائهم. 
 
"العيد عندنا لا يشبه الأعياد في المناطق الأخرى. إنه كأي يوم آخر، مجرّد رقم يُضاف إلى 62 عيد فطر مروا من دون بهجة. يقول العم الثمانيني "أبو زيد" من مخيم عين الحلوة. ورغم التجاعيد التي تغزو وجهه، لا يزال يحتفظ بنضارة فلسطين في ذاكرته، فيقول: "آه على أعياد فلسطين ايام زمان.. لا أزال أسمع في ذاكرتي ضحكاتنا ايام العيد.. كانت ملابسنا وأحذيتنا الجديدة تنام معنا ليلة العيد.. الله يرحم ايام زمان…".
 
يعقد حاجبيه عندما نسأله عن العيد، فيقول: "كيف نفرح بالعيد؟؟ تشبه اوضاعنا اوضاع اهالينا في غزة. نحن محاصرين اجتماعيا ً واقتصاديا ً وثقافيا ً.. وهو اكبر حصار في التاريخ، مدته 62 سنة! تكيّفنا مع أجواء "اللا عيد".. فالصغار صاروا كبارا ً ولم يعرفوا المعنى الحقيقي للعيد.. الصغار يجهلون ما هو العيد.. أهاليهم لم يعرفوه وكذلك هم..".
 
لم يفقد العم أبو زيد ابتسامته الساخرة بفعل سنوات الشتات  القاسية، فيقول بمرارة: "هناك قانون يحّرم احتفال الفلسطيني في لبنان بالاعياد.. لانّ فرحة أطفال المخيمات فيروس قد ينتشر ويؤذي أصحاب الكراسي الجلدية السوداء. الفقر ليس عيباً ولكن الفقر قبيح عندما يسرق الفرحة من الاطفال".
 
"أي عيد؟ نحنا ما عنا عيد..عيدنا يوم عودتنا فقط.."، جملة قالها العم أبو زيد وحوله   صور مبكية تكتنف أزقة المخيمات الفلسطينية في لبنان، مما يدفعنا للتساؤل إلى متى ستبقى المخيمات الفلسطينية بلا أعياد؟