حق العودة مقدس للفلسطينيين
أثارت تصريحات مدير العلاقات الخارجية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) اندرو ويتلي امتعاض واستهجان الفلسطينيين، والذي قال فيها "على اللاجئين الفلسطينيين ألا يعيشوا على وهم حق العودة، وأن على الدول العربية أن تبحث لها عن مكان لهم على أراضيها لتوطينهم فيها".
تعارض كبير لشخص مفروض منه أن يدافع عن حقوق نادت بها الأمم المتحدة وأقرتها، من خلال قرار 194 الذي يفوض الأونروا برعاية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم المساعدة لهم حتى عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم التي سلبت منهم في عام 1948.
وخيبة أمل أخرى يصاب بها 4.5 مليون لاجئ فلسطيني ينتظرون معانقة ترابهم والعودة إلى أحضان أحبتهم بالوطن المسلوب، ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، حيث يعيش اللاجئون الفلسطينيون بالوطن والشتات تقليصات عدة وظروف سيئة للغاية.
وقد تزامن تصريح مدير العلاقات الخارجية في الاونروا في وقت يتواصل به إضراب اتحاد العاملين العرب في وكالة الغوث بالضفة الغربية، والذي دخل يومه السابع عشر في مختلف القطاعات منها التعليم، والعمال، والخدمات والصحة احتجاجا على عدم تلبية مطالب الاتحاد من قبل إدارة وكالة الغوث.
وتوقف حوالي سبعة آلاف عامل عن العمل وشلت حياة اللاجئين بمخيماتهم احتجاجا على خصومات براوتبهم وإعطاء علاوات على رواتبهم من ناحية أخرى، وحرمان 65 ألف طالب وطالة من مقاعد الدراسة، إلى جانب تهدد حياة العديد من المرضى، كما ويعاني اللاجئين من مشاكل جمة في تقليص الخدمات وكانت هناك عدة احتجاجات ومطالب لتحسين حياتهم اليومية في كافة الجوانب.
مشاكل جمة لا تجد لها صدى في الأروقة الدولية ولا العربية سوى التنديد والرفض والتراجع عنها، في حين يعاني ملايين اللاجئين ظروفا صعبة لا يقابلها سوى الاستهتار والتهرب من المسؤولية.
فهل يا ترى قد باتت فكرة "التوطين" تلوح في أفق القرارات الدولية كوسيلة للتراجع عن ضمانات كانوا قد اتفقوا عليها سابقا، وهل فعلا حق العودة قد تبخر؟
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68743
