تضامنا مع الشعب الفلسطيني

أمس كانت مناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، وأمس لم يتمّ إحياء هذا اليوم، ومرّت المناسبة كأنها مجرد يوم عادي في السنة، بينما معاناة الإنسان الفلسطيني مستمرة وعلى مدار العام.
 
ولكن مجموعة من عشرة شباب من مخيم شاتيلا في بيروت قاموا بمبادرة خجولة من خلال رسم خارطة فلسطين بالشموع أمام مبنى الامم المتحدة في بيروت. وكالعادة في كل مناسبة فلسطينية، ترتفع الشعارات الثلاث المشهورة: لا للتوطين، لا للتهجير، نعم لحق العودة.. وكالعادة أيضا ً في كل مناسبة فلسطينية يطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي بتأمين حقوق الفلسطينيين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
 
في السنوات السابقة كانت هذه المناسبات تشكل تفاعلاً شعبياً وجماهيرياً وتعاطفاً رسميا كبيرا ً، أما اليوم فأصبحت تمر بصمت دون أن يتذكرها أحد، وكأنّ هناك محاولات لتغييب الحق الفلسطيني وشطبه من الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية بهدف القفز عليه وصولا لتصفية القضية الفلسطينية.
 
وهذه المناسبات أقرتها الأمم المتحدة كونها تقترن بفواجع وأحداث تاريخية تحمل رموزا لمعاناة الشعب الفلسطيني. وهي مناسبات رمزية كونها تذكرنا بأحداث ومحطات تاريخية بارزة من وجع الانسان الفلسطيني من الممكن ان تشحذ عزمه وعزم العرب والمسلمين ليظلوا متمسكين بشعلة الحق الفلسطيني ورافضين التفريط فيه وحماة للثوابت الوطنية الفلسطينية.
 
ولكن بعد أكثر من 62 عاما ً من الشتات، ماذا حصل للحزن الفلسطيني؟؟ لم يخفت بل في ازدياد.. هل الحلول للقضية الفلسطينية تكون عبر مناسبات وذكريات؟ لمَ لا يكون هناك حلول عملية؟ وهل ثمة دلالة لقلة الاكتراث بالمعاناة الفلسطينية؟ وهل سئم العالم الوقوف وقفة انسانية مع شعب لا يزال يعاني الكثير؟ وهل هناك حالة من الضجر العالمي أمام كل ما هو متعلق بالقضية الفلسطينية؟