أحوال الطقس الأخيرة قتلت ما يزيد عن 30 شخصا في مصر- أرشيفية
تثبت التغيرات المناخية التي يعيشها كوكبنا يوماً بعد آخر، والتي تضرب بشدة في هذه المنطقة وتلك، تصل إلى حدود الكارثة في معظم الأحيان، بأن الأرض وما عليها من مكونات كأحياء وبيئة، ومدنية حديثة وغيرها، قد دخلت طوراً أو نمطاً جديداً لا يمكن التنبؤ بمآلاته.
ولعل ما مرت به منطقة الشرق الأوسط مؤخراً من تقلبات جوية تؤكد من جديد بأنه ما من بقعة على وجه الأرض ستكون في مأمن من آثار التغيرات المناخية وانعكاساتها.
فبعد تأخر لهطول الأمطار عن موعدها السنوي، وما رافق ذلك من خشية كبيرة من موسم جاف في منطقة تعيش معظم بلدانها في الأصل فقراً مائياً، جاءت الأمطار ولكن ضمن حالة جوية لم تألفها المنطقة من قبل، حيث عاثت الرياح العاتية تدميراً نسبياً هنا وهناك وتسببت بمقتل عدد من الأشخاص.
لم يكن ما حدث في عدد من بلدان الشرق الأوسط كمصر والأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية وتركيا من تدمير أحدثته العواصف التي استمرت ليومين حالة متفردة، فبالأمس كانت باكستان وفيضاناتها التي لا تزال تداعيات كارثتها الإنسانية تضرب أطنابها في خمس مساحة البلاد الذي غمرته المياه وشردت سكانه الذين لا يزالون يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة ستستمر لفترة أطول بحسب مسئولين في الأمم المتحدة.
ومع اتساع دائرة الجدل دولياً حول وضع الحلول لقضية التغيرات المناخية وآثارها على البلاد والعباد، بل وعلى كوكبنا برمته، وما تمخضت عنه قمة "كانكون" التي أنهت أعمالها مؤخراً في المكسيك، وسعت إلى الخروج بإطار اتفاق لإجراءات يتحتم على دول العالم الإلتزام بها لمنع تفاقم الحالة المناخية الجديدة ليؤكد على حالة الجدل هذه.
فإن المسؤوليات وان كانت تقع على عاتق دول بعينها، إلا أن التحديات الآن أصبحت تفرض نفسها على الجميع، ما يدفع مؤسسات العمل الإنساني والخيري في كل أنحاء العالم من إعادة ترتيب أوراقها، وإعداد خطط عمل تتناسب والمرحلة المقبلة، عبر تطوير آليات عملها الإغاثي والتطوعي، وتوسيع نطاقات التنسيق والتشبيك فيما بينها.. وما إلى ذلك، حيث أن المعطيات تشير إلى أن قادم السنين تحمل ما هو أصعب..
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68748
